تكثف الصين جهودها لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لكنها تبدو كمن يسير على حبل دبلوماسي رفيع مشدود، خصوصا أنها تتأهب لقمة بين رئيسها شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترمب، وتحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران.
ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين بينغ وترمب في منتصف مايو/أيار المقبل يلقي بظلاله على النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، والتي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.
وحول القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أمريكي إلى بكين منذ 8 سنوات، قالت "مصادر مطلعة على تفكير الصين" لرويترز إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان، وتأخذ في اعتبارها أن ترمب شخص يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.
وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو "تملقوه، أقيموا له استقبالا حارا، وحافظوا على الاستقرار الإستراتيجي".
ويرى محللون أن نهج الصين "المنضبط" تجاه الحرب نجح في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عُقدت مطلع الأسبوع في باكستان.
ويقول إريك أولاندر، رئيس تحرير "مشروع الصين والجنوب العالمي" -وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي- "لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مرارا كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين، وهذا يضعهم في نفس الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة".
💬 التعليقات (0)