رصدت بيانات تتبع الملاحة الدولية استئنافاً تدريجياً لحركة السفن في مضيق هرمز، حيث عبرت ناقلتان عملاقتان الممر المائي الحيوي يوم الثلاثاء. وتأتي هذه التحركات كإشارة أولية على تخفيف حدة التوترات التي أدت سابقاً إلى تعطل إمدادات الطاقة العالمية وتقطع السبل بالعديد من الناقلات في المنطقة.
وكشفت البيانات عن دخول سبع ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بدولة قطر إلى المضيق خلال الأسابيع القليلة الماضية، في خطوة تعكس احتمال استئناف شحن الغاز من الخليج بشكل منتظم. وتعد هذه الرحلات هي الأولى من نوعها منذ التصعيد العسكري الذي شهد غارات جوية في فبراير الماضي، مما يشير إلى تحسن نسبي في البيئة الأمنية للملاحة.
وتزامن هذا الانتعاش الملاحي مع تقدم ملموس في المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث اتفق الطرفان على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق دائم في غضون شهرين. وقد ساهمت هذه الأجواء الإيجابية في تبديد المخاوف التي سادت عقب تهديدات سابقة بإغلاق المضيق أو اندلاع مواجهات عسكرية مباشرة.
وفي خطوة عززت استقرار الأسواق، أعلنت الإدارة الأمريكية عن منح إعفاءات من العقوبات تستمر حتى الحادي والعشرين من أغسطس المقبل. وأدى هذا القرار إلى انخفاض فوري في أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، بعد فترة من القلق بشأن استمرارية تدفق الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
وأفادت مصادر ملاحية بأن ناقلة النفط العملاقة (دبي إنرجي)، المستأجرة من قبل شركة الطاقة الحكومية التايوانية، قد غادرت المضيق بنجاح وهي تحمل مليوني برميل من الخام. وتتجه السفينة حالياً نحو الموانئ التايوانية بعد تحميل شحنتها من موانئ أبوظبي والسعودية، مما يؤكد عودة سلاسل التوريد للعمل.
كما غادرت ناقلة أخرى هي (يونيفرسال جلوري) الممر المائي وعلى متنها حمولة مماثلة من النفط السعودي متجهة إلى كوريا الجنوبية لصالح شركة (جي.إس كالتكس). ورغم رفض الشركة الكورية التعليق على تفاصيل الرحلة، إلا أن بيانات التتبع أكدت خروج السفينة من المنطقة المتنازع عليها بسلام.
💬 التعليقات (0)