على قمةٍ معزولة من "جبل حمصة" جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لا تقف خيمةٌ مهترئة في مواجهة الريح فحسب، بل تقف عائلةٌ كاملة في مواجهة مشروع اقتلاعٍ يهدد تاريخها وذاكرتها ومستقبل أبنائها.
هناك، حيث تتحول الأرض إلى معركة يومية على البقاء، اختارت عائلة الحروب أن تستبدل جدران منزلها الدافئة بقماش خيمةٍ بسيط، لأن خسارة الراحة أهون من خسارة الوطن.
في هذا المكان، لم تعد الخيمة مجرد مأوى مؤقت، بل أصبحت عنوانًا للصمود، ووتدًا مغروسًا في وجه زحف المستوطنات، وشاهدًا على حكاية عائلة قررت أن تحرس أرض أجدادها بأجسادها حين مُنعت من حمايتها بالحجر والإسمنت. إقرأ أيضاً الخليل..مواطنون يؤدون صلاة الجمعة في حمصة والجلايطة
غادرت عائلة الحروب منزلها المستقر في بلدة دير سامت، واتخذت قرارًا مصيريًا بالعيش فوق أرضها المهددة بالمصادرة في جبل حمصة.
الزوجان محمد وهبة الحروب، برفقة أطفالهما الثلاثة، نصبوا خيمة بدائية فوق القمة الجبلية، ليصبحوا حراسًا دائمين لأرضٍ يخشون أن يستيقظوا يومًا فيجدوها جزءًا من مستوطنة جديدة.
هنا، لا يملك الأطفال غرفةً يأوون إليها، ولا ساحة لعب آمنة، لكنهم يملكون ما هو أثمن بالنسبة لوالديهم، البقاء فوق الأرض وعدم تركها فريسة للمصادرة.
💬 التعليقات (0)