في إنجاز فلكي قد يفتح نافذة جديدة على حياة النجوم الضخمة وموتها، أعلن علماء الفلك عن اكتشاف أدلة قوية تشير إلى أن بقايا انفجارين نجميين قديمين في مجرتنا تنتمي في الأصل إلى نظام ثنائي واحد من النجوم الشقيقة.
وجاء الاكتشاف بفضل تحليل 16 عاما من بيانات تلسكوب فيرمي لأشعة غاما التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، الذي مكّن الباحثين من دراسة منطقتين غامضتين في كوكبة التوأمين.
وتتمثل إحدى هاتين البقعتين في سديم قنديل البحر (Jellyfish Nebula)، وهو من أشهر بقايا المستعرات العظمى في السماء، بينما تُعرف الأخرى باسم "جي 189" (G189.6+3.3) وهي بقايا خافتة لم تحظَ بالكثير من الدراسة سابقا.
ويعتقد العلماء أن النجمين كانا يدوران حول بعضهما بعضا قبل ملايين السنين، حتى انفجر أحدهما أولا كمستعر أعظم، دافعا رفيقه بعيدا عبر الفضاء، وبعد آلاف أو عشرات آلاف السنين، انتهى النجم الثاني إلى المصير نفسه.
عندما ينفجر نجم ضخم، تنطلق موجات صدمية هائلة تسرّع الجسيمات المشحونة إلى سرعات تقترب من سرعة الضوء، منتجة ما يعرف بالأشعة الكونية. وعندما تصطدم هذه الجسيمات بسحب الغاز المحيطة، تنشأ أشعة غاما عالية الطاقة التي يمكن رصدها حتى بعد اختفاء النجم الأصلي بآلاف السنين.
وقال "ميلتياديس ميخياليديس"، الباحث في جامعة ستانفورد وقائد الدراسة: "هناك روابط مدهشة عديدة بين البقايا النجمية المكتشفة، ما يجعلنا نعتقد أنها مرتبطة ببعضها، وقد تمثل أول مثال معروف لنظام ثنائي انفجر فيه النجمان كمستعرين أعظمين".
💬 التعليقات (0)