أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي كمال زكارنة أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تتجه نحو الاستمرار حتى الوصول إلى اتفاق شامل بين الطرفين، مشيراً إلى وجود رغبة حقيقية لدى كل من واشنطن وطهران لإنهاء حالة التوتر والصراع والانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات السياسية والأمنية.
وقال زكارنة في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إن المؤشرات الحالية تدل على أن الطرفين يدركان أهمية التوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد تضمن وقف المواجهة بصورة دائمة، وتفتح الباب أمام ترتيبات إقليمية جديدة تخدم مصالح الجانبين.
وأوضح أن التصريحات المتناقضة التي تصدر بين الحين والآخر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يمكن اعتبارها مؤشراً حاسماً على مسار المفاوضات، لافتاً إلى أن مواقف ترامب كثيراً ما تتبدل وفقاً للظروف السياسية، بينما يبقى الهدف النهائي للإدارة الأمريكية هو إنجاز الاتفاق والعمل على تثبيته.
وأشار زكارنة إلى أن العقبة الأساسية التي قد تعترض طريق المفاوضات تتمثل في رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرى أن نجاح الاتفاق الأمريكي الإيراني لا ينسجم مع مصالحه السياسية والشخصية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تدرك جيداً رغبة نتنياهو في إفشال أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران، ولذلك تعمل على تضييق هامش الحركة أمامه ومنع أي خطوات قد تؤدي إلى تعطيل المفاوضات أو إعادة إشعال المواجهة العسكرية.
ورأى أن نتنياهو يسعى إلى إبقاء المنطقة في حالة توتر مستمر، باعتبار أن استمرار الحروب يمنحه فرصة للهروب من أزماته الداخلية والقضائية، ويعزز موقعه السياسي قبيل أي انتخابات إسرائيلية مقبلة.
💬 التعليقات (0)