قال قدورة فارس؛ الرئيس السابق لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الحركة الوطنية الأسيرة واجهت منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية ظروفاً استثنائية لم تشهد لها مثيلاً منذ عقود. موضحًا: "تحولت السجون إلى بيئة قمعية مغلقة تمارس فيها مختلف أشكال العقاب الجماعي والتنكيل بحق الأسرى".
وصرح "فارس" في حوار خاص مع "وكالة سند للأنباء"، بأن واقع السجون الإسرائيلية خلال الـ 990 يومًا الماضية من الحرب على قطاع غزة يُعد الأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
وأكمل: "الأسرى والمعتقلون تعرضوا لانتهاكات غير مسبوقة انعكست بصورة مباشرة من الحرب الدائرة على الشعب الفلسطيني، في ظل غياب أي رقابة دولية فاعلة أو التزام من سلطات الاحتلال بالحد الأدنى من القوانين والاتفاقيات الدولية". إقرأ أيضاً إجراءات عقابية مستحدثة في سجن "عوفر"
وأفاد بأن نحو 90 أسيرًا ومعتقلًا استشهدوا داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ بدء الحرب، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد والظروف القاسية التي فرضتها إدارة السجون.
واستدرك: "هذا العدد غير المسبوق يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون".
وأضاف: "عشرات المعتقلين ما زالوا في عداد المفقودين، في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الاحتلال، وامتناعها عن الكشف عن أماكن احتجاز عدد كبير من المواطنين الذين جرى اعتقالهم خلال العمليات العسكرية الأخيرة، الأمر الذي يفاقم معاناة عائلاتهم ويثير مخاوف جدية على حياتهم وسلامتهم".
💬 التعليقات (0)