تواصل الصحف الألمانية منذ إعلان الإدارة الأمريكية قبل أيام التوصل لتفاهم مع إيران يمهد لنهاية الحرب على توجيه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متهمة إياه بعزل إسرائيل دوليا وإقليميا.
وتؤكد معظم تحليلات الصحف الناطقة بالألمانية التي اهتمت بآخر تطورات اتفاق إيران أن نتنياهو راهن دائما على الحرب ضد إيران وحلفائها لإعادة تثبيت صورته كضامن لأمن إسرائيل، لكن توصل الإدارة الأمريكية لاتفاق مع طهران اعتبرته معظم الصحف والمجلات وتحديدا تلك المحسوبة على اليسار واليسار الليبرالي تراجعا إستراتيجيا أضعف مكانة نتنياهو السياسية، بعدما فشلت الحرب في تحقيق أهدافها المعلنة التي كان أبرزها إسقاط النظام الإيراني وإنهاء قدراته النووية وبرنامجه الصاروخي.
وشملت هذه الانتقادات كذلك الصحف المحافظة التي كان أبرزها الصحيفة السويسرية نوي زيوريخر تسايتونغ ) التي قالت في مقال بعنوان "نتنياهو هو الخاسر الأكبر في الاتفاق مع إيران.. هل سيتمكن من البقاء سياسيا؟" إن موقف نتنياهو يضعه أمام معضلتين داخلية وخارجية، إذ إن استمراره في المواجهة مع إيران قد يهدد علاقته بالولايات المتحدة وعدم استمراره سيظهره في موقف ضعيف خصوصا بعد أن بنى لنفسه صورة رجل الأمن القوي والقادر على حماية إسرائيل.
وتضيف الصحيفة أن شوارع المدن الإسرائيلية كانت تعج بملصقات تشكر دونالد ترمب بعد نجاح نتنياهو في استدراج الرئيس الأمريكي إلى الحرب أملا في إسقاط النظام الإيراني بشكل سريع، أما ترمب – تضيف الصحيفة – فكان يريد أن يدخل التاريخ باعتباره الرئيس الأمريكي الذي وضع نهاية للنظام الإيراني.
والآن – على حد قول الصحيفة – اختفت الملصقات من الشوارع الإسرائيلية وتحول الامتنان بين ليلة وضحاها إلى صدمة بعد توقيع ترمب مذكرة تفاهم مع إيران، بينما كانت إسرائيل غائبة نهائيا عن طاولة المفاوضات.
وتضيف الصحيفة أنه بالنسبة لترمب قد يكون الاتفاق مجرد تفاهم اضطر إلى إبرامه على الأقل في الوقت الحالي، أما بالنسبة لإسرائيل، فيبدو الأمر وكأنه تهديد وجودي لأن "الولايات المتحدة تترك شريكتها إسرائيل وحيدة".
💬 التعليقات (0)