أكد مدير برنامج التنمية المستدامة من خلال النهوض بقطاع الحكم المحلي في فلسطين (SDLG)، الممول من اتحاد البلديات الهولندية للتعاون الدولي (VNG International)، صالح خلايلة، أن تطوير قطاع الحكم المحلي في فلسطين لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة في ظل الأزمات المالية المتفاقمة التي تواجه البلديات والهيئات المحلية، مشدداً على أهمية بناء مؤسسات محلية قادرة على تحقيق الاستدامة المالية وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
وأوضح خلايلة في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن علاقة اتحاد البلديات الهولندية بفلسطين تعود إلى عام 1997، بعد زيارة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى هولندا واطلاعه على تجربة اتحاد البلديات الهولندية، الأمر الذي قاد لاحقاً إلى تأسيس اتحاد الهيئات المحلية الفلسطينية وتعزيز التعاون في مجال تطوير الحكم المحلي.
وأشار إلى أن المؤسسة ركزت منذ بداية عملها في فلسطين على تقديم مساهمات نوعية لقطاع الحكم المحلي، بعيداً عن نماذج التمويل التقليدية، من خلال الاستثمار في بناء القدرات المؤسسية والإدارية للهيئات المحلية، وتعزيز قدرتها على إيجاد مصادر دخل مستدامة وغير تقليدية.
وأضاف أن البرنامج عمل خلال السنوات الماضية مع معظم الهيئات المحلية الفلسطينية بمختلف تصنيفاتها، من البلديات الكبرى إلى المجالس القروية الصغيرة، بهدف تطوير منظومات الإدارة المحلية وتعزيز الإيرادات الذاتية للهيئات المحلية.
وأوضح أن إحدى أبرز التجارب التي قادها البرنامج تمثلت في إنشاء وحدات التنمية الاقتصادية المحلية داخل عدد من البلديات الكبرى، إلى جانب المساهمة في تأسيس إدارة عامة للتنمية الاقتصادية المحلية داخل وزارة الحكم المحلي، بما ساعد على تطوير السياسات الناظمة لهذا القطاع واستقطاب مزيد من الاستثمارات والممولين.
وأكد خلايلة أن العمل لم يقتصر على الجانب المالي فقط، بل شمل أيضاً تطوير البنية المؤسسية والإدارية للهيئات المحلية، من خلال إعداد الأنظمة والأدلة الإجرائية وتطوير الكوادر البشرية وتزويد الهيئات بالأدوات والمعدات اللازمة، بما يجعلها أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات الممولين والشركاء الدوليين.
💬 التعليقات (0)