في وقت تتصاعد فيه المخاوف من سباق التسلح النووي وتزداد التحذيرات من احتمالات اندلاع مواجهات دولية واسعة، تعود مأساة هيروشيما إلى الواجهة من جديد عبر اكتشاف مذكرات مفقودة لأحد أبرز الناجين من القصف النووي الأمريكي للمدينة اليابانية عام 1945، بعد أن ظلت منسية لعقود داخل أرشيف أمريكي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان للصحفية داليا ألبرجه، فإن المخطوط المؤلف من 230 صفحة ظل مجهولا لسنوات طويلة قبل العثور عليه في أحد الأرشيفات الأمريكية، تمهيدا لنشره عالميا بالتزامن مع الذكرى الحادية والثمانين لقصف هيروشيما.
وأعلنت دور نشر عالمية عزمها إصدار مذكرات القس الياباني كيوشي تانيموتو في السادس من آب/ أغسطس المقبل، بالتزامن مع الذكرى السنوية لقصف هيروشيما، وذلك بعد العثور على المخطوط الأصلي الذي كتبه عام 1947، أي بعد عامين فقط من الكارثة التي غيرت وجه العالم وأدخلت البشرية عصر السلاح النووي. أخبار ذات صلة الحرس الثوري: استهدفنا سفينة وقواعد أمريكية دون الرجوع لأحد إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز ردا على الهجمات الإسرائيلية على لبنان
وتتكون المذكرات من نحو 230 صفحة، وتروي تجربة تانيموتو الشخصية بعد القصف الذري الذي شنته الولايات المتحدة على هيروشيما في السادس من آب/ أغسطس 1945، في أول استخدام للسلاح النووي في التاريخ. وعلى الرغم من نجاته من الانفجار لوجوده خارج مركز المدينة لحظة وقوعه، فإنه عاد لاحقا ليواجه مشاهد وصفها مقربون منه بأنها تجاوزت حدود القدرة البشرية على الوصف.
وتكتسب المذكرات أهمية خاصة لكونها كتبت في مرحلة مبكرة جدا من تاريخ ما بعد الحرب العالمية الثانية، قبل أن تتحول مأساة هيروشيما إلى رمز عالمي للدمار النووي. كما أنها تمثل شهادة مباشرة من أحد الناجين الذين عايشوا آثار الانفجار وما خلفه من دمار إنساني وعمراني غير مسبوق.
وقالت كوكو تانيموتو كوندو، ابنة صاحب المذكرات، إن والدها كان يعتقد في البداية أن ما شاهده يفوق قدرة الكلمات على التعبير، لكنه اقتنع لاحقا بأن تدوين تجربته ضرورة أخلاقية لضمان ألا تتكرر المأساة مع أجيال أخرى. وأضافت في مقدمة الكتاب أن "الذاكرة هي أملنا في البقاء كبشر"، في إشارة إلى أهمية الحفاظ على الشهادات التاريخية في مواجهة النسيان.
💬 التعليقات (0)