تتصاعد حدة الترقب الدولي حول مستقبل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط تباين في الرؤى بين واشنطن وطهران. وبينما تحاول الولايات المتحدة ترسيخ انطباع بعودة الاستقرار، تؤكد إيران أن قواعد اللعبة في المضيق قد تغيرت جذرياً ولن تعود إلى سابق عهدها.
أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس أن المفاوضات الجارية مع الجانب الإيراني أحرزت تقدماً ملموساً يضمن بقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة الدولية. وأوضح فانس أن واشنطن نجحت في وضع آلية تنسيقية تهدف إلى تأمين الممر المائي والإشراف على عمليات نزع الألغام البحرية لضمان تدفق الطاقة.
في المقابل، جاء الموقف الإيراني حازماً على لسان كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الذي شدد على أن طهران هي من ستتولى إدارة المضيق مستقبلاً. وأشار قاليباف إلى أن هذه الإدارة ستتم وفقاً لمقتضيات القانون الدولي، مؤكداً أن الواقع الجديد يختلف تماماً عما كان عليه الوضع قبل اندلاع التوترات الأخيرة.
وكشف المسؤول الإيراني عن نتائج إيجابية لمحادثات منتجع بورغنشتوك، مشيراً إلى أنها لم تقتصر على ملف المضيق فحسب. وتطرقت التفاهمات بحسب قاليباف إلى ملفات إقليمية شملت الوضع في لبنان، بالإضافة إلى قضايا اقتصادية حيوية مثل رفع العقوبات عن النفط والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
ميدانياً، بدأت مفاعيل هذه التفاهمات تظهر على حركة الملاحة، حيث رصدت بيانات التتبع البحري تحسناً كبيراً في أعداد السفن العابرة خلال شهر يونيو الجاري. وقد سجلت المصادر الفنية ذروة نشاط وصلت إلى عبور 35 سفينة تجارية خلال يوم واحد، مما يعكس رغبة دولية في استعادة زخم التجارة عبر الخليج.
من جهتها، تفاعلت هيئة التجارة البحرية البريطانية مع هذه المستجدات بخفض مستوى التهديد الأمني البحري في المنطقة إلى درجة متوسطة. وعزت الهيئة هذا التراجع في المخاطر إلى مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن، والتي ساهمت في تخفيف حدة الاحتقان وازدحام المراسي في الموانئ الإقليمية.
💬 التعليقات (0)