f 𝕏 W
ستون يوما على صفيح ساخن: كيف تحول النفط إلى ورقة اختبار للنوايا بين واشنطن وطهران

جريدة القدس

اقتصاد منذ 23 أيام 👁 1 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ستون يوما على صفيح ساخن: كيف تحول النفط إلى ورقة اختبار للنوايا بين واشنطن وطهران

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفعًا مؤقتًا للعقوبات النفطية على إيران لمدة 60 يومًا، مما يسمح بشراء النفط الإيراني بالدولار. تأتي هذه الخطوة في ظل محادثات مستمرة، حيث تسعى واشنطن لتسويق إنجاز دبلوماسي، بينما تنفي طهران تقديم أي التزامات جديدة. يبرز التناقض بين التصريحات الأمريكية والإيرانية غياب الثقة، مما يثير مخاوف من تكرار انهيار اتفاق 2015.
📌 أبرز النقاط

واشنطن – سعيد عريقات – 23/6/2026

في منعطف لافت للسياسة الأميركية، أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب الاثنين رفعاً موقتاً للعقوبات النفطية على إيران لمدة ستين يوماً، بما يتيح شراء الخام الإيراني بالدولار الأميركي، في خطوة قد تمنح طهران عائدات مالية كبيرة بعد أعوام من البيع بخصومات لمشترين يتحاشون العقوبات. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن القرار جاء تتويجاً لمحادثات "مستمرة ومثمرة" في بورغنشتوك السويسرية. وأكد نائب الرئيس جي دي فانس، كبير المفاوضين الأميركيين، أن إيران وافقت على استقبال مفتشي الأمم المتحدة لمواقعها النووية، واصفاً ذلك بـ"الإنجاز الكبير للشعب الأميركي". غير أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي سارع إلى نفي تقديم طهران أي التزامات جديدة، مشدداً على أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيظل محكوماً بـ"الإجراءات القائمة" فحسب. ولم يصدر عن الوكالة حتى الآن أي تعقيب على تصريحات ترمب وفانس، ما يلقي بظلال كثيفة على جوهر التفاهمات المعلنة.

ويُبرز التناقض بين التصريحات الأميركية ونفي طهران جوهر المأزق: ففي حين تسعى إدارة ترمب إلى تسويق إنجاز دبلوماسي سريع يسمح برفع جزئي للعقوبات، تتمسك إيران بخطابها التقليدي الرافض لأي تنازلات جديدة. هذه الفجوة تعكس غياب ثقة متينة بعد سنوات التصعيد العسكري والاغتيالات. دون آلية تحقق مستقلة وملزمة، قد يتحول الإعفاء النفطي إلى مناورة تكتيكية تُكرر انهيار اتفاق 2015، ويبقى الرهان على النوايا الحسنة هشاً في ظل إصرار طهران على أنها لم تقدم أي التزام جديد. ويحذر خبراء من أن الرهان الأميركي قد ينقلب إلى ورطة إن لم تترجم الوعود إلى تفتيش.

وأضاف فانس أن مباحثات جنيف التي انطلقت الأحد، وأشرف عليها وسيطان قطري وباكستاني، أرست "أساساً جيداً جداً" لاتفاق سلام نهائي. وكشف النقاب عن إنشاء قنوات اتصال مباشرة لخفض التصعيد في مضيق هرمز وفي لبنان، حيث تراجعت حدة الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله. واعتبر فانس أن هذه الترتيبات تمنع "خروج الوضع عن السيطرة"، مشيراً إلى أن إيران تعهدت بضمان حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي الذي أُغلق خلال حرب يونيو 2025، مما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع.

على الصعيد الميداني، تأتي هذه التطورات بعد الحرب الخاطفة التي دامت 12 يوماً في صيف 2025، والتي قصفت فيها إسرائيل والولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية، وأدت إلى طرد مفتشي الوكالة الذرية. ومنذ ذلك الحين، يكتنف الغموض مصير كميات اليورانيوم عالي التخصيب التي تقول طهران إنها دُمرت أو طُمرت. وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي، وافقت إيران على تخفيف ذلك المخزون تحت رقابة الوكالة، في خطوة تهدف إلى ترميم الثقة الدولية. وكانت طهران قد اتهمت الوكالة الدولية بتوفير غطاء سياسي للغارات الإسرائيلية–الأميركية بعد قرار صدر عنها يتهمها بعدم الامتثال. ويرى محللون أن إصرار إيران على حق التخصيب، رغم التزامها بتخفيف المخزون، يعكس رغبتها في الحفاظ على بنيتها النووية كورقة ضغط استراتيجية. لكن الرئيس مسعود بزشكيان جدد التأكيد على أن بلاده "لن تتراجع قيد أنملة" عن حقها في التخصيب السلمي.

أما الحزمة الاقتصادية، فأصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً لمدة 60 يوماً يسمح بإنتاج النفط الإيراني وتسليمه وبيعه، وهو ما يمنح طهران سيولة دولارية طال انتظارها. وفي موازاة ذلك، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي التوقيع على مذكرات لبدء الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول المجمدة. لكن مسؤولين أميركيين لم يؤكدوا هذه الخطوة، واشترط فانس توجيه أي أموال مفرج عنها لشراء سلع أميركية كالصويا والقمح، مع حظر استخدامها في تمويل الإرهاب، في فكرة نسبها إلى جاريد كوشنر، على أن تشرف واشنطن والدوحة على الآلية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)