f 𝕏 W
لماذا نحتاج إلى إدوارد سعيد في محاربة الأصنام اليوم؟

الجزيرة

سياسة منذ 10 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا نحتاج إلى إدوارد سعيد في محاربة الأصنام اليوم؟

تبرز الحاجة اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، لقراءة سعيد وإعادة قراءته، لا لتمكين جيل جديد من المفكرين النقديين فحسب، بل وأيضا لاستشراف الجيل القادم من المعارك- الفكرية والأخلاقية والسياسية- التي نواجهها.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعيد المقال أهمية المفكر إدوارد سعيد، خاصة من خلال كتابه "الاستشراق" الذي أسس لدراسات ما بعد الاستعمار. ويشير إلى أن سعيد، على الرغم من وجود مفكرين سبقه في تناول العلاقة بين المعرفة والسلطة، هو من رسخ هذه الأفكار عالميًا بعد حرب 1973. كما يربط المقال بين فكر سعيد وميشيل فوكو، موضحًا أن سعيد ركز على الآثار المادية والخيال الأدبي للاستعمار الأوروبي، داعيًا إلى استعادة إرثه لمواجهة تحديات الحاضر.
📌 أبرز النقاط

يتذكر العالم بأسره، لا سيما في الولايات المتحدة والعالم العربي، إدوارد سعيد (1935-2003) في المقام الأول بفضل نصه الأيقوني "الاستشراق" (1978). ويحتفى بهذا النص، عن جدارة، بوصفه حجر الزاوية لما برز لاحقا كحقل لـ"دراسات ما بعد الكولونيالية". ولقد سبقه، بطبيعة الحال، مفكرون آخرون، أمثال عالم السياسة المصري أنور عبد الملك (1924-2012)، وعالمي الأنثروبولوجيا الأمريكيين برنارد س، وكوهن (1928-2003) وطلال أسد (مواليد 1932)، بل وقبلهم جميعا الباحث الفرنسي ريمون شواب (1884-1956)، ممن أشاروا، بطريقة أو بأخرى، إلى الشروط الاستعمارية لإنتاج المعرفة حول "الشرق".

بيد أن الفكرة لم تكتسب رواجا عالميا ولم تفلح في تحويل نظام إنتاج المعرفة بأسره، إلا حين صاغها إدوارد سعيد في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973 (حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973).

يقرأ عادة ما اعتبره سعيد نفسه تتمة لـ"الاستشراق" (1978)، وأعني نصه الأيقوني الآخر "الثقافة والإمبريالية" (1993)، بوصفه مجلدا رديفا لذلك النص المفصلي، والذي يعكف باحثو هذا الحقل على دراسته من كثب لتكوين صورة أشمل عن فكر سعيد النقدي إزاء العلاقة بين السلطة والإنتاج الأدبي.

تنبثق أوجه الشبه في التفكير حول علاقة المعرفة بالسلطة بين إدوارد سعيد وميشيل فوكو (1926-1984) من مصدر مشترك، غير أنها تسلك مسارات متباينة. فبالنسبة لفوكو، كان هذا المشروع جزءا لا يتجزأ من يأس أوروبي، في مرحلة ما بعد الهولوكوست، من الفواجع الكامنة في حداثة التنوير. أما بالنسبة لسعيد، بوصفه فلسطينيا مهجرا وباحثا في الأدب الأوروبي، فقد شق هذا المسار عبر الأدلة المادية للاستعمار الأوروبي الوحشي لوطنه، بل وللعالم أجمع، وعبر التعبيرات المجازية الخيالية لذلك المسار في الأدب الأوروبي.

ولئن كان المشروع عند فوكو سمة متأصلة في التأملات الذاتية الأوروبية، فقد كان عند سعيد سعيا لفتح آفاق ذلك التأمل على التركات الخبيثة للاستعمار الأوروبي، والتي كان فوكو وغيره من المفكرين الأوروبيين في عصره غافلين عنها في الغالب.

يغدو استرجاع المسار الجينالوجي لتفكير سعيد، بين حقيقة الاستعمار الأوروبي، وخيال الأدب الأوروبي الذي رافقه، أمرا حتميا اليوم أمام جيل جديد من تلامذته لإعادة رسم خرائطه وتشكيله. وكما يعلم التلامذة والزملاء المقربون من سعيد حق العلم، فإن هذين النصين، "الاستشراق" و"الثقافة والإمبريالية"، لا يمثلان سوى قمة الجبل الجليدي، إذ يزخر إرثه بالكثير مما يتطلب اهتماما عالميا متجددا.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)