شهدت مدينة القدس المحتلة، يوم الإثنين 22 حزيران/يونيو 2026، تصعيداً واسعاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، شمل اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، وعمليات هدم وتجريف في كفر عقب وبيت حنينا، واعتقالات طالت أطفالاً وفتية، إلى جانب اعتداءات على مواطنين وممتلكات، وملاحقات قضائية استعمارية في بلدة سلوان.
واقتحم المسجد الأقصى المبارك، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، 204 مستعمرين من باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، فيما دخل 133 آخرون إلى باحاته تحت مسمى «السياحة»، في استمرار للانتهاكات اليومية التي تستهدف حرمة المسجد وتفرض واقعاً اقتحامياً متكرراً داخله.
وفي كفر عقب شمال القدس المحتلة، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى حي الطوري، بالتزامن مع استمرار عمليات الهدم والتجريف في المنطقة. وشرعت آليات الاحتلال بأعمال تجريف واسعة في الشارع الرئيسي للحي، وأقامت حفرة بعمق يقدر بنحو ثلاثة أمتار، ما أدى إلى قطع الطريق الوحيد الذي يستخدمه السكان للوصول إلى منازلهم.
كما هدمت آليات الاحتلال، بحماية عسكرية مشددة، ثلاثة مبانٍ سكنية في حي الطوري قرب كفر عقب، في إطار سياسة الهدم المتصاعدة بحق المقدسيين. وخلال الاقتحام، أصيب مواطن بالرصاص المطاطي في الركبة، فيما اندلع حريق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز بكثافة في البلدة.
وفي بيت حنينا، هدمت قوات الاحتلال منزلاً تبلغ مساحته نحو 200 متر مربع في حي العقبة، بحجة عدم الترخيص، ضمن سياسة الهدم التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس وتضيّق على التوسع العمراني الطبيعي للسكان.
وفي سلوان جنوب المسجد الأقصى، اقتحمت طواقم ما تسمى «سلطة الطبيعة» التابعة للاحتلال الأرض الكنسية التابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس، وطردت المواطن خالد الزير الحسيني، المسؤول عن رعاية الأرض، من الموقع. وتأتي هذه الخطوة بعد استيلاء سلطات الاحتلال في 15 حزيران الجاري على قطعة أرض كنسية تبلغ مساحتها نحو 11 دونماً قرب حي البستان، عقب طرد القائمين على رعايتها وإحاطتها بالأسوار والبوابات.
💬 التعليقات (0)