أعلن مجلس جامعة الدول العربية، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان، عن اعتماد نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة بالإجماع. ويأتي هذا القرار ليخلف فهمي الأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، الذي من المقرر أن تنتهي ولايته الرسمية في الثلاثين من يونيو/ حزيران لعام 2026.
ومن المقرر أن يبدأ فهمي ممارسة مهامه الرسمية على رأس الأمانة العامة للجامعة اعتباراً من الأول من يوليو/ تموز المقبل، وذلك لفترة ولاية تمتد لخمس سنوات. وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف إقليمية معقدة وتحديات سياسية وأمنية جسيمة تواجه المنطقة العربية وتتطلب تنسيقاً دبلوماسياً عالي المستوى.
وكانت عملية الترشيح قد مرت بمراحل رسمية بدأت بموافقة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري خلال جلسة افتراضية برئاسة مملكة البحرين في مارس الماضي. وقد رُفعت التوصية حينها إلى القمة العربية التي صادقت على القرار، مما يعكس توافقاً عربياً شاملاً على شخصية فهمي لقيادة المنظمة في المرحلة المقبلة.
يُعد نبيل فهمي، البالغ من العمر 75 عاماً، واحداً من أبرز القامات الدبلوماسية المصرية، حيث وُلد في مدينة نيويورك عام 1951. ورغم ولادته في الخارج، إلا أنه لا يحمل سوى الجنسية المصرية، وقد نشأ في كنف عائلة دبلوماسية عريقة أثرت في مسيرته المهنية والسياسية بشكل مباشر.
فهمي هو نجل إسماعيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق الذي قاد الدبلوماسية المصرية في عهد الرئيس أنور السادات، وتحديداً خلال فترة حرب أكتوبر 1973. هذا الإرث العائلي ساهم في صقل شخصية نبيل فهمي الدبلوماسية منذ التحاقه بالسلك الدبلوماسي في عام 1976، ليبدأ رحلة طويلة من العمل في المحافل الدولية.
تدرج فهمي في مناصب دبلوماسية رفيعة، حيث مثل بلاده سفيراً لدى اليابان في أواخر التسعينيات، قبل أن ينتقل إلى واشنطن ليشغل منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة لمدة تسع سنوات. كما عمل مستشاراً سياسياً لوزير الخارجية المصري لسنوات طويلة، مما منحه خبرة واسعة في إدارة الملفات الشائكة.
💬 التعليقات (0)