أستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة حمد بن خليفة (قطر).
شهدت الحرب على إيران تحولا نوعيا في استخدام الذكاء الاصطناعي، من أداة مساعدة إلى منظومة متكاملة تمتد من تحديد الأهداف إلى تنفيذ الضربات بشكل شبه آلي. هذا التحول جعل الحرب أسرع وأرخص، وقلص كلفتها النفسية والسياسية، ما سهل خوضها.
وفي المقابل، فتح الباب أمام دول أخرى للانخراط في هذا السباق، ليس فقط لتطوير أنظمة دفاعية، بل أيضا لتطوير "ذكاء مضاد".
الجديد في هذه الحرب لم يكن في استخدام الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في توظيفه ضمن منظومة متكاملة تدير العملية العسكرية من الرصد إلى التنفيذ بشكل شبه آلي. فبعد أن كان يستخدم سابقا بشكل محدود ومجزأ، أصبح اليوم جزءا من سلسلة مترابطة تختصر الزمن.
فبحسب ما نشر مؤخرا، تم ربط أنظمة "ميفين" (Maven) الخاصة بجمع البيانات، بنماذج "كلود" (Claude) للتحليل، وبمسيرات "لوكاس" (LUCAS) التي تتولى تنفيذ الضربات.
تتولى أنظمة "ميفين" جمع كميات هائلة من البيانات وصور الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة والتقارير الاستخباراتية، ثم تبنى في صورة رقمية متكاملة لساحة المعركة، ويتم تحديد وتصنيف الموجودات على الأرض، وتحديد مواقعها، وتقييم درجة خطورتها، والتعرف على طبيعتها بشكل آلي.
💬 التعليقات (0)