أطلق المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، اليوم الإثنين، دراسة تحليلية جديدة بعنوان "جيل الحرب في غزة: إعادة تشكيل الوعي والمستقبل لدى الشباب الفلسطيني (2023–2026)"، ترصد التحولات العميقة التي أحدثتها الحرب الممتدة على وعي وقيم الشباب الفلسطيني.
وأكدت الدراسة أن الانهيار الشامل في التعليم والاقتصاد والنسيج الاجتماعي لم يقتصر على إنتاج الصدمات النفسية وفقدان الاستقرار، بل أفرز أيضًا مبادرات شبابية تطوعية، وقيادات غير تقليدية، وارتفاعًا ملحوظًا في الانتماء الوطني.
وأشارت إلى أن الشباب فقدوا ما يصل إلى خمس سنوات تعليمية، وتراجعت فرص العمل بنسبة 84%، فيما نزح نحو 1.9 مليون شخص، لكن هذه الظروف القاسية دفعتهم إلى ابتكار حلول جماعية وتطوعية غير مسبوقة.
وأبرزت الورقة أن "جيل الحرب" أعاد تعريف النجاح والصمود وفق معايير جديدة تتمحور حول المرونة، المسؤولية المجتمعية، ورأس المال الاجتماعي، بدلًا من المسارات التقليدية المرتبطة بالشهادات والوظائف المستقرة.
وكشفت الدراسة عن وعي نقدي متزايد لدى الشباب تجاه المنظومة الدولية، وتجارب حية في القيادة والعمل الجماعي، مما يجعل هذا الجيل حاملًا لندوب الصدمة وقيم التضحية في آن واحد.
💬 التعليقات (0)