كان محمد طالبًًا خلوقًا ومجتهدًا في الجامعة حيث يدرُس الفيزياء، إذ كانت علاماته مُبهرة الى الدرجة التي غار منه الكثيرون وحسده الآخرون، وغبِطته القلة.
الى جانب تفوّقه الواضح، كان خدومًا للدرجة التي يقضي فيها جلّ أوقاته خارج الدراسة لدعم هذا الطالب أو ذاك سواء من زملائه بالفصل، أو من غيرهم سواء بالجامعة أو خارجها، ليساعدهم في دراستهم بالرياضيات أو الفيزياء .
أعان من اعتقد أنه يحتاج للعون، ومنح كل ما يملك من معلومات وزيادة، دون أن يحسّ أنه بحاجة لابتسامة امتنان صافية، أو لكلمة شكر أو عبارة ثناء أو لمسة دعم على كتفه.
لا يكاد يمر عليه يوم لا يقيم فيه حلقة نقاشية علمية بيانية سريعة (على الواقف) عن الجدول الدوري مثلًا أوميكانيكا الكم، أو عنصر "النيوديميوم" وأهميته في صناعة الأقراص الصلبة للحواسيب، أو"يوروبيوم" وأهميته لشاشات الهواتف الذكية، وصولًا الى الفيزياء النووية مما درسه، وسؤل عنه.
يحق قول الشاعر أحمد شوقي في محمد وهو القائل: أسائلُ خاطري عمّا سباني*أحُسنُ الخلقِ أم حسنُ البيانِ؟
محمد في خضم استمتاعه بدراسة الفيزياء، كان يلقى الأذن المستمعة-شكلًا- لكن الحسودة.
💬 التعليقات (0)