في ولاية بايرن الألمانية، يدير شقيقان سوريان تومأن، هما فادي وشادي الرفاعي، قسمين طبيين حساسين في مستشفى "سانت آنا"، حيث يشغل الأول منصب رئيس قسم أمراض القلب، بينما يتولى شادي رئاسة الاستشاريين في قسم الباطنية والجهاز الهضمي، في قصة نجاح استثنائية بدأت من مدينة درعا فحلب ثم مصر وأخيرا ألمانيا.
فادي، المولود عام 1989 في مدينة درعا، يتذكر جيدا البدايات المتواضعة حين كان طالبا في كلية الطب بجامعة حلب:"لو سألني أحد عندما كنت أدرس الطب في حلب إن كنت سأصبح يوما رئيسا لقسم أمراض القلب بألمانيا، لقلت إنني أشك كثيرا في ذلك". لكن الاجتهاد والعمل الدؤوب، كما يؤكد، كانا المفتاح الذي قربه من هدفه يوما بعد يوم، حتى حققه في النهاية.
بعد حلب، واصل فادي وشادي دراستهما في جامعة طنطا بمصر، ثم انطلقا في رحلة التخصص التي قادته إلى ألمانيا، حيث استقر بهما المقام في ولاية بايرن.
يعود شادي إلى المرحلة الفارقة التي غادر فيها مع شقيقه سوريا، حين كان لا يفصلهما عن التخرج سوى الامتحان النهائي، أو ما يُعرف بالامتحان الوطني. يقول شادي لـ"سوريا الآن"، إن "الأمور كانت تبدو ضبابية في ذلك الوقت".
ومن بين اللحظات التي ظلت عالقة في ذاكرة فادي، يوم حصوله على منصب رئيس قسم أمراض القلب.و يروي الطبيب السوري تفاصيل ذلك اليوم بقوله: "كان دواما طبيعيا وكنت مشغولا بشدة، وكان هناك حضور من بعض الشخصيات السياسية وحضور كبير من الإداريين في المستشفى حيث سألوني عن سياستي في تطوير القسم ورؤيتي المستقبلية".
ويضيف: "تأثرت في ذلك اليوم أكثر مما كنت أتوقع، وبعد ذلك التقطنا صورة جماعية، وكان واضحا فيها أن عينيّ كانتا تدمعان قليلا".
💬 التعليقات (0)