تسعى الصين في السنوات الأخيرة إلى ترسيخ مكانة عملتها (اليوان) الرنمينبي، كعملة دولية تتجاوز دورها التقليدي في التسويات التجارية لتصبح أداة احتياط واستثمار عالمية.
ولا يأتي هذا التوجه عبر توسيع استخدام (اليوان) في التجارة الثنائية فقط، بل من خلال بناء منظومة مالية ومؤسساتية تدعم الطلب العالمي عليه، في الوقت الذي يواجه فيه النظام النقدي الدولي تحولات متسارعة وتراجعا نسبيا في هيمنة الدولار.
أثار طرح بعض السياسيين الأوروبيين لفكرة إعادة إحياء "اتفاقية بلازا " جدلا واسعا، حيث ذكرت صحيفة هوان تشيو الصينية أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس لوّح بفكرة مفادها أن اليوان الصيني "مقوّم بأقل من قيمته " عقب قمة الاتحاد الأوروبي، مستحضرا تجربة الثمانينيات مع اليابان.
واتفاقية بلازا للعام 1985، هي اتفاق بين خمس دول كبرى لخفض قيمة الدولار أمام الين والمارك لمعالجة اختلالات التجارة.
اعتبرت الصحيفة أن هذا الطرح يعكس قلقا أوروبيا متزايدا أكثر مما يمثل حلا اقتصاديا فعليا، مشيرة إلى أن الضغوط التي تواجهها الصناعة الأوروبية تعود أساسا إلى عوامل داخلية مثل ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الابتكار.
وترى الصحيفة أن ما يُسمى بـ "إعادة سيناريو اتفاقية بلازا " لا يعتبر وصفة اقتصادية في جوهره، بل هو شكل من أشكال الضغط السياسي، لا سيما وأن التجربة التاريخية فشلت في معالجة اختلالات الاقتصاد الأمريكي، إذ بقي العجز التجاري قائما رغم ارتفاع قيمة الين آنذاك.
💬 التعليقات (0)