f 𝕏 W
الإغاثة الزراعية: من الإغاثة الطارئة إلى بناء مجتمع الصمود

وكالة سوا

سياسة منذ 8 أيام 👁 1 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الإغاثة الزراعية: من الإغاثة الطارئة إلى بناء مجتمع الصمود

في ظل حرب الإبادة التي تعرض لها قطاع غزة برزت جمعية التنمية الزراعية كواحدة من أبرز المؤسسات التي حملت على عاتقها مسؤولية الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتحول جمعية "الإغاثة الزراعية" في غزة من تقديم المساعدات الطارئة إلى بناء مجتمع صامد، مع التركيز على إعادة تأهيل الإنسان والمجتمع اقتصادياً واجتماعياً لمواجهة آثار الحرب. تهدف الجمعية إلى تمكين المجتمعات المحلية من تحديد احتياجاتها، وتعزيز قدرات المزارعين، وإعادة إحياء الزراعة كوسيلة لحماية الأرض والأمن الغذائي، وذلك بالانتقال من منطق "مجتمع الإغاثة" إلى منطق "مجتمع الصمود" القادر على المشاركة في صنع القرار وإدارة الموارد.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

في ظل حرب الإبادة والتدمير التي تعرض لها قطاع غزة ، برزت جمعية التنمية الزراعية “الإغاثة الزراعية” كواحدة من أبرز المؤسسات الوطنية التي حملت على عاتقها مسؤولية الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة للنازحين والأسر المتضررة. لكن أهمية هذه التجربة لا تكمن فقط في حجم المساعدات التي قدمتها، بل أيضاً في الرؤية التي دأب على طرحها المهندس تيسير محيسن، أحد أبرز خبراء التنمية الاجتماعية ومدير الإغاثة الزراعية السابق في قطاع غزة، في عدد من اللقاءات والمقابلات والأوراق الفكرية، والتي ترسم معالم المرحلة القادمة وتؤسس لانتقال نوعي من إدارة الأزمة إلى بناء مقومات الصمود المجتمعي المستدام.

فالواقع الذي خلفته الحرب يتجاوز حدود الدمار المادي ونقص الغذاء والمأوى، ليطال البنية الاجتماعية والاقتصادية وقدرة المجتمع على تنظيم نفسه وإدارة شؤونه. لذلك لم تعد المهمة مقتصرة على توزيع المساعدات والإغاثة العاجلة، بل أصبحت مرتبطة بإعادة بناء الإنسان والمجتمع وتعزيز قدرتهما على البقاء في الأرض والتمسك بها والدفاع عن الحقوق الوطنية والاجتماعية والاقتصادية.

هذا الفهم تجسد خلال الزيارة الميدانية التي قام بها وفد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى منطقة الدحدوح جنوب مدينة غزة، حيث عرضت الإغاثة الزراعية رؤيتها للتعافي المبكر، القائمة على إشراك المجتمعات المحلية في تحديد احتياجاتها وأولوياتها، وبناء قدرات المزارعين والمزارعات، وتشكيل لجان الصمود والحماية المجتمعية، وتعزيز التماسك الاجتماعي والدفاع عن حقوق الفئات المتضررة.

وخلال الزيارة، أظهرت شهادات المزارعين حجم التحديات التي تواجه استئناف العملية الزراعية، من نقص المعدات والآليات الزراعية وشح المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج وانعدام مصادر الطاقة. غير أن الإغاثة الزراعية لا تنظر إلى هذه المشكلات باعتبارها عقبات فنية فحسب، بل باعتبارها جزءاً من معركة الصمود الوطني، حيث تصبح إعادة إحياء الزراعة شكلاً من أشكال حماية الأرض وتعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على ارتباط الإنسان بأرضه ومصدر رزقه.

ومن هذا المنطلق، قامت الإغاثة الزراعية بتوزيع وحدات سكنية على عشرات الأسر الزراعية المتضررة، ليس فقط لتوفير مأوى مؤقت، وإنما لتمكين المزارعين من البقاء بالقرب من أراضيهم واستمرار نشاطهم الإنتاجي ومنع اقتلاعهم من بيئتهم الاجتماعية والاقتصادية.

وتستند هذه الرؤية إلى قناعة بأن المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تُدار بمنطق “مجتمع الإغاثة” الذي ينتظر المساعدات الخارجية، بل بمنطق “مجتمع الصمود” القادر على المشاركة في صنع القرار وإدارة موارده وتنظيم مبادراته المحلية. فالمجتمعات التي خرجت من الحروب لا تستعيد عافيتها عبر تدفق الأموال والمساعدات فقط، وإنما عبر بناء شبكات اجتماعية قوية، ولجان مجتمعية فاعلة، وتعاونيات ومبادرات إنتاجية تعيد للناس دورهم كشركاء في البناء لا كمستفيدين من المساعدات فقط.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)