يعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا بأن قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية لا يمنحه صلاحية فرض رسوم واسعة على الواردات، الأمر الذي دفع إدارته إلى البحث عن أدوات قانونية بديلة تحفظ الهدف الحمائي نفسه الذي يشمل رفع تكلفة السلع الأجنبية وتقليص العجز التجاري ودفع الشركات إلى نقل مزيد من الإنتاج إلى الولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ.
وحسب تقرير الوكالة، لا تعيد النسخة الجديدة خريطة الرسوم التي أعلنها ترمب في 2 أبريل/نيسان 2025، اليوم الذي سماه "يوم التحرير"، كما كانت تماما، إذ تعتمد الإدارة الآن على تحقيقات بموجب "القسم 301" من قانون التجارة لعام 1974، مع تركيز بارز على ملفي العمل القسري وفائض الطاقة الصناعية في التصنيع.
وتُعرف المادة 301 بأنها مجموعة مواد في قانون التجارة الأمريكي لعام 1974 تمنح مكتب الممثل التجاري الأمريكي صلاحيات للتحقيق في الممارسات التجارية الأجنبية التي تراها واشنطن غير عادلة أو مقيّدة لتجارتها، والرد عليها بإجراءات تشمل فرض رسوم جمركية أو قيود على الواردات أو تعليق امتيازات تجارية أو التوصل إلى اتفاق ملزم مع الدولة المعنية لوقف الممارسة محل النزاع أو تعويض الولايات المتحدة.
كان ترمب فرض في 2 أبريل/نيسان 2025 رسوما جمركية واسعة على الشركاء التجاريين لأمريكا، شملت رسما أساسيا بنسبة 10% على معظم الواردات، ورسوما أعلى على دول بعينها بحسب ما وصفه البيت الأبيض حينها باختلالات تجارية، إلى جانب رسوم قطاعية طالت السيارات والمعادن، في واحدة من أوسع موجات الحماية التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي في ولايته الثانية.
وتفرض الآلية الجديدة (بعد الحكم القضائي) واقعا مختلفا على شركاء واشنطن التجاريين، فبعض الدول التي واجهت رسوما مرتفعة في 2025 قد تصبح في وضع أفضل إذا استقرت الرسوم عند مستويات أدنى، بينما تواجه دول أخرى كانت عند رسم عالمي مؤقت نسبته 10% احتمال الانتقال إلى رسوم أعلى أو طبقات جمركية إضافية.
وتبقى الاستثناءات أحد عناصر الغموض، وفق بلومبرغ، في سياسة ترمب التجارية، إذ استخدمتها الإدارة لإعفاء واردات لا تريد رفع تكلفتها داخليا مثل معدات الذكاء الاصطناعي والجرارات الزراعية والقهوة البرازيلية، في حين يمكن أن توسع نطاق السلع أو الدول المستهدفة بالتعريفات التي رأت واشنطن أنها تخدم هدف الضغط التجاري.
💬 التعليقات (0)