في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر، سيتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب حكومة جديدة. وفي بداية تشرين الثاني/نوفمبر، من المتوقع أن يفعل الفلسطينيون الشيء نفسه. ومن النادر في تاريخ هذا الصراع أن يُطلب من الشعبين، في وقت متقارب إلى هذا الحد، أن يختارا قيادتهما واتجاههما الوطني. وهذا يخلق فرصة كبيرة، ومسؤولية تقع أولًا وقبل كل شيء على الإسرائيليين والفلسطينيين، ويمكن أن تساعدهما في تحمّلها الولايات المتحدة والدول العربية وأوروبا والمجتمع الدولي الأوسع.
لا ينبغي لأي زعيم أجنبي أو قوة خارجية أن تختار قادة إسرائيل أو فلسطين. هذه مهمة الناخبين الإسرائيليين والفلسطينيين وحدهم. لكن بإمكان المجتمع الدولي أن يوضح أي مستقبل هو مستعد لدعمه. وبإمكانه أن يقول للشعبين إن السلام ليس شعارًا فارغًا، وإن هناك أفقًا دبلوماسيًا حقيقيًا، وإن القادة الذين يقدّمون الأمل من خلال اختيار الشجاعة بدل الخوف لن يُتركوا وحدهم.
على الرئيس ترامب أن يتبنى هذه الفرصة وأن يطلق تصريحًا بسيطًا ومباشرًا وتاريخيًا:
• الولايات المتحدة تدعم أمن إسرائيل واندماجها الكامل في الشرق الأوسط.• الولايات المتحدة تدعم حرية الفلسطينيين ودولتهم وديمقراطيتهم وكرامتهم.• الولايات المتحدة ستعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل دفع حل الدولتين وتنفيذه.• الولايات المتحدة تتوقع من الإسرائيليين والفلسطينيين أن ينتخبوا قادة قادرين على صنع السلام.
مثل هذا التصريح لن يكون تدخلًا في الانتخابات، بل سيكون وضوحًا استراتيجيًا. وإذا صدر الآن، قبل أشهر من الانتخابات، فقد يؤثر في نتائج الانتخابات الإسرائيلية والفلسطينية، ليس من خلال إملاء من يجب أن يصوّت له الناس، بل من خلال إظهار نوع المستقبل الذي يمكن لأصواتهم أن تجعله ممكنًا. وسيقول للناخبين إن هناك بديلًا عن الحرب والاحتلال والحصار والإرهاب والقمع والانتقام واليأس. وسيجعل واضحًا أن قادتهم المقبلين سيُحكم عليهم من خلال قدرتهم على تحقيق الحرية والأمن والكرامة والسلام.
لكن رسالة ترامب وحدها لن تكون كافية. فأهميتها الحقيقية ستتوقف على الطريقة التي سيرد بها المرشحون الإسرائيليون والفلسطينيون عليها.
💬 التعليقات (0)