f 𝕏 W
أحمديان ... وأحمد سعيد ..!

وكالة سوا

ميديا منذ 2 أيام 👁 7 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أحمديان ... وأحمد سعيد ..!

مقال أكرم عطا الله هل كان يكفي أن تستضيف قناة الجزيرة أستاذاً جامعياً مثل حسن أحمديان ليكشف عرينا إلى هذا الحد ؟

هل كان يكفي أن تستضيف قناة الجزيرة أستاذاً جامعياً مثل حسن أحمديان ليكشف عرينا إلى هذا الحد ؟.

فقد تحول الشاب الإيراني إلى ظاهرة تمكنت من إحداث جدل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً للفرق الهائل بين من اعتاد عليهم العرب من ضيوف ملؤوا الفضائيات بفائض من فوضى الكلام وشخصية إيرانية عادية تمكنت من نقاشهم بالحجة والمنطق والعلم بعيداً عن غوغائية اعتاد عليها الضيوف وكثير من المذيعين، إلى درجة يرى فيها الرأي العام بشخصية مثل أحمديان مسألة خارقة قياساً بسطحية ملأت وسائل الإعلام.

لا أرى في المبالغة بالحديث حول الفرق بين مستوانا كأمة وبين باقي الأمم سوى ما يزيد من إحباط لحظة تتعرض فيها الأمة العربية لقدر من الإهانة في صراع بين دول إقليمية لتجد نفسها من يتلقى الصفعات. لكن المسافة تستدعي ما يمكن قوله من مؤجل للحظة تبدأ فيها الأمة جملة مراجعات مشروطة بمعرفتها لقدراتها ومكانتها بعيداً عن مبالغات الشعر العربي ونصوص على شاكلة «لنا الصدر»، ومن تلك المقولات التي أردنا تصديقها نظراً لاستفحال الفقر؛ فقر القوة وفقر العلم وفقر الإرادة وفقر الحضور وفقر الوزن لتكشفنا لحظة تتصارع فيها قوى أقل من العرب عدداً وإمكانيات وجغرافيا لكننا نبدو مثل كيس ملاكمة.

المقارنة فادحة، كان حسن أحمديان يمثل حالة تدافع عن موقفها بلغة علمية، يقابلها سابقاً مستوى كاريكاتوري مثل سعيد زياد للدفاع عن الرواية الفلسطينية فإذا به يتحدث كيف تأكل الجوارح أمعاء البشر وكلام من هذا اللغو الذي كرره زميله في نفس السياق الجنرال الدويري وكلام من مبالغات لا علاقة لها برواية ولا بواقع، وزاد عليها شخصيات بمستوى وزير «نخبة النخبة» لدينا يرد على ضيف آخر بأنه «سيقل قيمته على الهواء مباشرة» إذا لم يحترم نفسه.

فإذا بنا نظهر على حجمنا الحقيقي أمام الأمم، ولم يدهشني ذلك أنا الذي يعرف الفارق بيننا وبين الأمم في العلوم والتكنولوجيا والمؤسسات والسياسة والقانون والرياضة حتى.

لكن أيضاً لا يمكن تبرئة الفضائيات وخاصة الجزيرة التي قدمت للمشاهد العربي هذا المستوى من الضحالة؛ لنظهر على هذه الدرجة من الخواء، كانت خياراتها تزيد من انكشافنا، وأنا أعرف باعتباري قريباً من المهنة كيف تختار تلك القناة ومعاييرها في الضيوف على أساس الولاء للموقف وبعيداً عن الكفاءة والقدرة لنجد أنفسنا جميعاً عراة أمام ضيف إيراني كل ما يملكه أنه يتحدث بالمنطق بعيداً عن الشعارات والديماغوجية والصوت العالي والتهديد الأجوف والشتم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)