منذ أكثر من نصف قرن، قادت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) جهود استكشاف المريخ عبر سلسلة طويلة من المدارات والمسابير والعربات الجوالة التي كشفت الكثير من أسرار الكوكب الأحمر.
ومنذ إطلاق أولى المهمات الناجحة في سبعينيات القرن الماضي، تطورت الدراسات من تصوير السطح إلى تحليل المناخ والغلاف الجوي والبحث عن آثار المياه والحياة القديمة.
واليوم تعلن ناسا خطوة جديدة تعكس تحولات عميقة في صناعة الفضاء، عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص مع شركة "ريليتيفيتي سبيس" (Relativity Space) التي ستتولى تصميم وبناء وإطلاق المركبة الفضائية الخاصة بمهمة "إيولوس" (Aeolus) المقرر إرسالها إلى المريخ عام 2028.
وقال مدير ناسا جاريد إيزاكمان إن الشراكات بين القطاعين العام والخاص تمثل "مضاعفا لقوة العلم"، مؤكدا أن الجمع بين أجهزة ناسا العلمية المتقدمة والاستثمارات التجارية سيسرّع الاكتشافات العلمية ويخفض زمن الحصول على البيانات الضرورية للبعثات البشرية المستقبلية.
تهدف مهمة "إيولوس" إلى توفير أول صورة يومية متكاملة وشاملة للغلاف الجوي المريخي على مستوى الكوكب بأكمله. وسيجمع المسبار بيانات مستمرة حول الرياح ودرجات الحرارة والعواصف الترابية والسحب، وهي عناصر أساسية لفهم بيئة المريخ بشكل أدق.
وتسعى ناسا من خلال هذه المهمة إلى تطوير النماذج المناخية الخاصة بالمريخ وتحسين القدرة على التنبؤ بالظروف الجوية، خاصة العواصف الترابية التي تمثل أحد أكبر التحديات أمام البعثات المستقبلية.
💬 التعليقات (0)