ارتقَت "رغد"، صباحًا، ليتوقف حلم الطب الذي طالما ناضلت لأجله، لتلحق بوالدها، و خلفها خانات درجات فارغة، ودموعًا لا تجف.
ومع انطلاق امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" في قطاع غزة، تخرج الآلاف من الطلبة يحملون في قلوبهم أحلاماً مؤجلة تحت دوي القصف، يتحدون الموت من أجل خطوة نحو المستقبل، لكن في غزة، لا تولد الأحلام لتكبر على مهلها، بل تُخطف في ريعان حلمها.
فبينما كان زملاء رغد عاشور يتوجهون لخوض امتحانات التوجيهي، كانت هي على موعدٍ مع شهادة من نوع آخر.
ليلة أمس، كانت "رغد" تجلس بين عائلتها وصديقتها المقربة إسراء مروان، تضحك وتمرح بجمالٍ لافت، وكأنها كانت تتجمل لوداعٍ لم يدركه المحبون إلا صباحًا.
وفي الوقت الذي كان يُفترض فيه أن تتوجه رغد إلى قاعة الامتحانات لتقديم امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي"، استهدفت طائرات الاحتلال مركبةً في شارع شركة جوال غرب مدينة غزة، لتنتهي رحلة رغد التعليمية والحياتية قبل أن تبدأ.
ولم تكن رغد مجرد طالبة عادية، بل كانت الفتاة الوحيدة لأمها بين خمسة أشقاء من الشباب.
💬 التعليقات (0)