أمد/ بدأت مشواري التواصليّ مع أسرانا الأحرار رغم عتمة السجون في شهر حزيران 2019 (مبادرة شخصيّة تطوعيّة، بعيداً عن أيّ أنجزة و/ أو مؤسسّة)؛ ودوّنت على صفحتي انطباعاتي الأوليّة بعد كلّ زيارة؛
أواكب حرائر الدامون المنسيّات خلف القضبان وأصغي لأحلامهن بالحريّة، وأدوّن بعضاً من آلامهن ومعاناتهن، صمتهن وصراخهن.
أتصل من بوابة الدامون مباشرة بأهالي من تم قمعهن والاعتداء عليهن، ليعرفوا الحقيقة كاملة من مصدر أوّل دون تأويل، وبعدها أتصل بأهالي من التقيتهنّ، وأوصل بعدها رسائل باقي الأسيرات، ومن ثم أقوم بتقديم الشكاوى لإدارة السجن وسلطة السجون؛
حاولت قدر المستطاع إيصال تلك الأوجاع والصرخات لكلّ حدب وصوب عبر "التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين"، وعبر الإعلام الدولي خارج الوطن، بعيداً عن الشجب والاستنكار وتحميل المسؤولية المؤسّساتي البغيض، وهذا أضعف الإيمان؛
وزادت قناعتي أن صمتنا عارُنا.
عقّب موسى عمايرة (أخ الأسيرة المحرّرة سامية الجواعدة [1] "منذ فترة وأنا أحاول ابتعد عن قراءة تفاصيل زياراتك... لا لأنني لا أريد قراءتها. بل لأنني أجد نفسي عاجزا أولاً عن إسعاد من يعاني وتخفيف الهموم لهم، وكذلك استأنس بالمقولة "رحم الله من عرف قدر نفسه". إلا أنني صباح اليوم شدني الحنبن حين قرأت الدامون...
💬 التعليقات (0)