f 𝕏 W
النبطية بين الركام والعودة المعلقة.. مدينة تنهض فوق ذاكرة الفقد

الجزيرة

رياضة منذ 24 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

النبطية بين الركام والعودة المعلقة.. مدينة تنهض فوق ذاكرة الفقد

بعد وقف إطلاق نار جديد أنهى جولة من التصعيد العنيف فيها، شهدت النبطية جنوبي لبنان عودة بطيئة وحزينة للأهالي الذين وقفوا على الدمار الهائل الذي خلّفه القصف الإسرائيلي في منازلهم وممتلكاتهم وذكرياتهم.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تصف النبطية نفسها كمدينة خرجت من تحت الرماد بعد دمار واسع طال منازلها وشوارعها، مما يعيق الشعور بالعودة والحياة الطبيعية. يبرز الخبر قصة أحمد فقيه الذي عاد إلى مدينته المدمرة لزيارة قبر ابنه، معبراً عن أن شوقه لابنه يفوق رغبته في إعادة بناء منزله، حتى المقبرة لم تسلم من آثار الحرب.
📌 أبرز النقاط

النبطية- في صباح العودة، كانت النبطية أقرب إلى مدينة خرجت من تحت الرماد أكثر مما هي مدينة عادت إلى الحياة. الطرقات التي كانت يوما تضج بالحركة بدت شبه خالية، والواجهات التجارية أُغلقت أو تهدمت، فيما حملت الأحياء السكنية آثار غارات متكررة أعادت استهداف المواقع نفسها أكثر من مرة، مضاعفة حجم الدمار ومؤجلة أي شعور فعلي ببداية جديدة.

وصل أحمد فقيه إلى النبطية الفوقا مثقلا بما هو أبعد من التعب، لم يتوقف عند منزله الذي تحوّل إلى ركام، ولم يتأمل ما تبقى من جدرانه، بل اتجه مباشرة إلى المقبرة حيث يرقد ابنه. قاد سيارته ببطء داخل الأزقة المتضررة، متجاوزا بيوتا منهارة وجدرانا محروقة، حتى توقف أمام البوابة.

بقي للحظات داخل السيارة، يحدّق في المكان بصمت كثيف، كأنه يبحث عن يقين صغير وسط هذا الخراب، أو يتأكد أن الطريق إلى ابنه ما زال مفتوحا، ثم ترجل ببطء، بخطوات مثقلة بالفقد، كأن كل خطوة تستعيد لحظة غياب جديدة، متجها نحو القبر الذي بدا وجهته الأولى والأخيرة في آن واحد.

في الداخل، وقف فقيه طويلا أمام القبر دون أن ينطق بكلمة، لم يكن المشهد بحاجة إلى شرح؛ فالصمت وحده كان كافيا ليحمل ما لا يُقال. هناك، بين التراب والشاهد الحجري، بدا كأنه يحاول لملمة ذاكرة تكسرت دفعة واحدة منذ لحظة النزوح الأولى.

وقال للجزيرة نت إن شوقه إلى ابنه كان أسبق من أي شعور آخر، حتى من رغبته في العودة، موضحا: "البيت يمكن أن يُبنى من جديد، لكن الابن لا يعود"، وأضاف بصوت خافت: "جئت فقط لأقرأ الفاتحة وأقول له إنني عدت".

لكن حتى هذا اللقاء المؤجل لم يكتمل، فالمقبرة نفسها لم تسلم من آثار الحرب، إذ تضررت بعض الشواهد، وبقيت آثار القصف الإسرائيلي واضحة في محيطها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)