أقرت صحيفة "زمان يسرائيل" العبرية بإخفاق المساعي الرامية إلى إنشاء مجموعات مسلحة متعاونة مع "إسرائيل" داخل قطاع غزة لتكون بديلاً عن حركة حماس، معتبرة أن هذه الجماعات لم تتمكن من تحقيق أي تأثير ملموس على الأرض رغم الدعم الذي تتلقاه، وأن الحديث عن قدرتها على إحداث تغيير في موازين القوى داخل القطاع لا يزال بعيداً عن الواقع.
وقالت الصحيفة في تقرير مطول إن نحو 99% من سكان قطاع غزة ما زالوا يعيشون في مناطق تخضع لإدارة وسيطرة حركة حماس، معتبرة أن محاولات حكومة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو لتقديم هذه الجماعات كبديل للحركة لا تعكس الحقائق الميدانية، بل تندرج في إطار ما وصفته بمحاولة تسويق أوهام للجمهور داخل "إسرائيل".
وأكد التقرير أن المجموعات المسلحة المدعومة من "إسرائيل" لم تسجل حتى الآن أي إنجازات يمكن البناء عليها، مشيراً إلى أن أعداد أفرادها ما تزال محدودة للغاية ولا تسمح لها بمنافسة أو مواجهة مقاتلي حركة حماس في المناطق السكنية والمأهولة بالقطاع. أخبار ذات صلة أربعة أحزاب عربية في الداخل الفلسطيني تقترب من تشكيل قائمة مشتركة لخوض انتخابات الكنيست "حماس" تتهم "إسرائيل" بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار في غزة
وأضافت الصحيفة أن هذه الجماعات تنشط بشكل ملحوظ عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحاول الترويج لرواية مفادها أن حركة حماس أصبحت في حالة ضعف وانهيار وأن نهايتها باتت وشيكة، إلا أن هذه الرسائل لا تتوافق مع الوقائع القائمة على الأرض بحسب التقرير.
وأرجعت الصحيفة فشل هذه المجموعات في التحول إلى بديل سياسي أو أمني لحركة حماس إلى افتقارها للقبول الشعبي داخل المجتمع الفلسطيني، موضحة أن عدداً من قادتها ينتمون إلى شخصيات ذات سوابق جنائية أو سمعة سلبية، ومن بينهم جماعة أبو شباب التي أشارت إلى اتهامات موجهة لها بالتورط في أعمال سطو وقتل وتهريب.
ونقلت الصحيفة عن الخبير "الإسرائيلي" في الشأن الفلسطيني ميخائيل ميلشتاين قوله إنه استمع إلى شهادات من فلسطينيين عادوا إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، أفادت بأن عناصر تلك المجموعات تعاملوا بصورة غير لائقة مع العائدين، وارتكبوا انتهاكات خطيرة بحقهم، من بينها حوادث تحرش جنسي.
💬 التعليقات (0)