خطف الحارس الإيراني علي رضا بيرانفاند الأضواء خلال مواجهة منتخب بلاده أمام بلجيكا في كأس العالم عام 2026، بعدما قاد إيران إلى تعادل ثمين (0-0) بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة، كان أبرزها إنقاذه المذهل أمام البلجيكي ماكسيم دي كويبر في الشوط الثاني.
واختير بيرانفاند، البالغ من العمر 33 عاما، أفضل لاعب في المباراة، بعدما تصدى لـ7 محاولات بلجيكية، ومنح منتخبه نقطة ثمينة أبقته في صدارة المجموعة السابعة مؤقتا.
لكن رحلة الحارس الإيراني إلى قمة كرة القدم لم تكن سهلة، إذ بدأت من قرى إقليم لرستان الجبلي غربي إيران، حيث نشأ في عائلة تعمل في رعي الأغنام، وكان والده يعارض ممارسته لكرة القدم ويفضل أن ينخرط في العمل لمساعدة الأسرة.
وقال بيرانفاند في مقابلة سابقة مع صحيفة "الغارديان" (The Guardian) البريطانية: "كان والدي يطلب مني العمل، ومزق قفازاتي وملابسي الرياضية أكثر من مرة، واضطررت أحيانا إلى اللعب من دون قفازات".
ذكرت صحيفة "ليكيب" (L’Equipe) الفرنسية أن بيرانفاند غادر منزل عائلته في سن مبكرة متوجها إلى طهران بحثا عن فرصة لتحقيق حلمه الكروي. وهناك واجه ظروفا معيشية صعبة، إذ اضطر إلى النوم في الشوارع والعمل في مهن مختلفة، بينها تنظيف السيارات والعمل في المصانع وتوصيل البيتزا.
ولم تكن بداياته الكروية أقل صعوبة، إذ استبعده نادي نفط طهران بعد تعرضه لإصابة خلال تدريبات مع فريق آخر، قبل أن يمنحه النادي فرصة جديدة قادته إلى الظهور الأول مع الفريق عام 2011.
💬 التعليقات (0)