وأن المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات مكثفة تهدف، بحسب قوله، إلى الوصول إلى استقرار دائم في المنطقة، شرط التزام جميع الأطراف بما ورد في نصوص المذكرة.
وفي أولى قراءات طهران العلنية لتداعيات مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، قدم نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس معهد الدراسات السياسية والدولية في وزارة الخارجية رؤية شاملة لطبيعة الاتفاق، ومسار المفاوضات المقبلة، والحسابات الإيرانية التي قادت إلى قبول التفاهم مع واشنطن، مؤكدا أن بلاده لا تنظر إلى الخطوة باعتبارها نتاج ثقة بالولايات المتحدة، بل نتيجة "توازن" فرضته تطورات الحرب وما وصفه بمعركة بقاء لإيران.
وأوضح أن إيران ترى أن المفاوضات ليست مجرد لقاءات سياسية أو تبادل رسائل، بل عملية مرتبطة بتنفيذ بنود محددة قبل الانتقال إلى المراحل الفعلية، مشيرا إلى أن المادة الثالثة عشرة من المذكرة تنص على إنجاز 5 نقاط أساسية أو استئناف تنفيذها قبل بدء المفاوضات، ومن بينها قضايا مرتبطة بمضيق هرمز، والحصار، والأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على مختلف الجبهات بما يشمل لبنان.
ووصف خطيب زاده الحرب الأخيرة بأنها كانت، من وجهة نظر طهران، معركة بقاء، مؤكدا أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا المواجهة بهدف تغيير النظام السياسي في إيران وإضعاف بنيتها الداخلية.
وقال إن ما حدث لم يكن مجرد مواجهة عسكرية، بل محاولة لإسقاط الدولة الإيرانية وإحداث فوضى داخلية، مضيفا أن فشل تلك الأهداف منح بلاده ما وصفه بـ"النصر الإستراتيجي"، لأن إيران تمكنت من منع تحقيق ما اعتبره أهدافا للخصوم.
وأضاف أن مذكرة التفاهم تمثل امتدادا لما جرى في الميدان، مؤكدا أن طهران لا تريد أن تحقق الولايات المتحدة عبر التفاوض ما لم تستطع تحقيقه، بحسب تعبيره، عبر الحرب والضغوط العسكرية.
💬 التعليقات (0)