شهدت منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة حادثاً مأساوياً تحول سريعاً إلى قضية رأي عام شغلت الشارع المصري، عقب وفاة سيدة تعمل بائعة للشاي إثر تعرضها لدهس عنيف بواسطة سيارة ملاكي. الواقعة التي وثقتها كاميرات المراقبة أثارت موجة عارمة من الغضب والتعاطف، خاصة بعد تداول روايات متضاربة حول هوية قائد المركبة المتسببة في الكارثة.
بدأت فصول المأساة في شارع الجيش، حيث كانت الضحية تمارس عملها اليومي على عربة لبيع المشروبات الساخنة، قبل أن تقتحم سيارة مسرعة مكان وقوفها. أسفر الحادث عن وفاة بائعة الشاي في الحال، فيما أصيبت سيدة أخرى كانت ترافقها بجروح متفاوتة، نُقلت على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم وسط حالة من الصدمة بين المارة.
وفور تلقي البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مسرح الجريمة لإجراء المعاينات الأولية والتحفظ على السيارة المتسببة في الحادث. وباشرت مصادر أمنية فحص التراخيص والبيانات الخاصة بالمركبة، بالتزامن مع الاستماع لأقوال شهود العيان الذين أكدوا اندفاع السيارة بشكل مفاجئ وغير محكوم نحو الرصيف الجانبي.
ولم تكتفِ جهات التحقيق بالشهادات الشفهية، بل قامت بتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع التصادم للوقوف على اللحظات الدقيقة التي سبقت الحادث. وأظهرت المقاطع المصورة تفاصيل مروعة حول كيفية وقوع الاصطدام، مما ساعد في تحديد هوية الأشخاص الذين كانوا داخل السيارة وقت وقوع الكارثة.
وأصدرت وزارة الداخلية بياناً رسمياً حسمت فيه الجدل، موضحة أن السيارة كان يقودها طالب يبلغ من العمر 15 عاماً دون الحصول على رخصة قيادة. وأشار البيان إلى أن الطالب كان برفقة صديقته، وأن القيادة برعونة أدت إلى فقدان السيطرة على عجلة القيادة واقتحام مكان تواجد المجني عليهما بجانب الطريق.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن مفاجأة جديدة، حيث تبين أن المتهمة الثانية (صديقة الطالب) هي من كانت تجلس خلف مقعد القيادة لحظة وقوع التصادم الفعلي. وجاء هذا التأكيد بناءً على اعترافات المتهم الأول وشهادة خمسة من شهود العيان الذين تواجدوا في المنطقة وقت الحادث المأساوي.
💬 التعليقات (0)