كشفت الإعلامية ورائدة الأعمال الفلسطينية ومؤسسة ومديرة شركة المحطة بلس للحلول التسويقية ميساء الشامي، خلال استضافتها في برنامج بودكاست "ضيف الرايـــة"، عن تفاصيل رحلتها المهنية في عالم الإعلام والتسويق وريادة الأعمال، متحدثةً بصراحة عن التحديات الاقتصادية والظروف السياسية التي تواجه أصحاب المشاريع في فلسطين، والدروس التي تعلمتها خلال سنوات من العمل والبناء في بيئة مليئة بالعقبات.
وأكدت الشامي أن تأسيس مشروعها الخاص جاء نتيجة قناعة بغياب الفرص العادلة في سوق العمل، مشيرة إلى أن معدلات البطالة المرتفعة دفعت الكثير من الشباب إلى البحث عن بدائل وفرص جديدة خارج الأطر التقليدية للتوظيف. وأوضحت أن قرار الانتقال من العمل الإعلامي إلى تأسيس مشروع ريادي لم يكن سهلاً، لكنه كان استجابة لواقع اقتصادي يفرض على الشباب خلق فرصهم بأنفسهم بدلاً من انتظارها.
وتحدثت عن تجربتها في مدينة نابلس، مؤكدة أن انتماءها للمدينة منحها دافعاً إضافياً للنجاح، وأنها كانت تؤمن دائماً بأن النجاح يجب أن يبدأ من البيئة المحلية قبل التفكير بالوصول إلى الأسواق الخارجية. وقالت إن التكنولوجيا أسهمت في كسر الحواجز الجغرافية بين المحافظات الفلسطينية، ومنحت الشباب فرصاً أكبر للوصول إلى الأسواق والعملاء في مختلف المناطق.
وعن التحديات اليومية، أشارت الشامي في حديثها عبر بودكاست "ضيف الرايـــة" برعاية شركة جوال، إلى أن القيود على الحركة والحواجز العسكرية أثرت بشكل مباشر على الأعمال والمشاريع، موضحة أن التنقل بين المدن أصبح أكثر صعوبة، ما انعكس على اللقاءات المهنية وفرص العمل والتوسع التجاري.
كما انتقدت واقع التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي في فلسطين، معتبرة أن هذا القطاع يعيش حالة من الفوضى نتيجة غياب الرقابة والتنظيم. وأوضحت أن بعض المؤثرين يحصلون على مبالغ كبيرة مقابل حملات دعائية قصيرة الأمد، في وقت يفتقر فيه السوق إلى معايير واضحة تضمن الشفافية والمهنية وتحمي المستهلك والمعلن على حد سواء.
وأضافت أن المشكلة لا تقتصر على المؤثرين أو الشركات فقط، بل تشمل أيضاً سلوك المستهلك الذي يتأثر أحياناً بالإعلانات دون تقييم حقيقي لجودة المنتجات والخدمات، الأمر الذي يخلق حالة من التشوه في السوق ويؤثر على المنافسة العادلة.
💬 التعليقات (0)