في كل مكان من العالم، يُنظر إلى امتحان الثانوية العامة بوصفه محطة فاصلة في حياة الطلبة، تُهيأ لها المدارس والقاعات والمقاعد الدراسية، أما في قطاع غزة، فقد تحولت هذه المحطة إلى رحلة شاقة من البحث عن الإنترنت والكهرباء ومكان آمن يمكن أن يحتضن امتحاناً يحدد مستقبل آلاف الطلبة الذين حُرموا من مدارسهم لثلاثة أعوام متتالية بسبب الحرب.
فبين الخيام ومراكز الإيواء والمقاهي المتناثرة، يستعد طلبة الثانوية العامة لخوض امتحاناتهم الإلكترونية، حاملين معهم أحلاماً أثقلتها الحرب والفقدان والنزوح.
البحث عن قاعة امتحان.. إقرأ أيضاً الخضور: انطلاق التوجيهي جرى وفق الخطط الموضوعة
في خيمة بمدينة غزة، تستعد الطالبة أسماء محمد لخوض امتحانات الثانوية العامة، لكن ما يشغل تفكيرها ليس طبيعة الأسئلة أو صعوبتها، بل المكان الذي ستتمكن فيه من تقديم الامتحان الإلكتروني.
تقول أسماء لـ"وكالة سند للأنباء": "لا أعرف أين سأقدم امتحان الثقافة، سأخرج غدا صباحاً وأبحث عن مقهى يوفر إنترنت جيداً وكهرباء مستقرة، أكثر ما أخشاه أن ينقطع الإنترنت أو الكهرباء أثناء الامتحان ويضيع تعبي كما حدث في اختبار الدين".
وتعيش أسماء مع عائلتها داخل خيمة بعد تدمير منزلهم في مدينة غزة، وتوضح أن رحلة الدراسة خلال السنوات الماضية كانت مليئة بالتحديات التي لم يعشها أي جيل من الطلبة من قبل.
💬 التعليقات (0)