قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، اليوم الخميس، إن عودة التدفق العادي للسلع في المنطقة ستحتاج لوقت أكثر من المتوقع، مشيرا إلى أن الأمر ربما يتطلب الانتظار إلى نهاية يونيو/حزيران المقبل لكي يتحقق التعافي، وشدد الجدعان، خلال جلسة من جلسات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، على أنه لا مجال لتعافي اقتصادي سريع من آثار الحرب على إيران.
وذكر وزير المالية السعودي، خلال الجلسة التي ناقشت وضع الاقتصاد العالمي، أنه رغم نبرة التفاؤل التي تميل لها تقديرات الأسواق، فإن الترتيبات اللوجيستية المتعلقة بتجارة النفط وشركات التأمين ستحتاج لبعض الوقت لكي تعود لسابق عهدها قبل اندلاع الحرب.
وأضاف الوزير الجدعان أن أي اتفاق يتم التوصل إليه لوقف الحرب في المنطقة يجب أن يكون متسما بالمصداقية والاستدامة، لكي ينال ثقة الأطراف ذات المصلحة، وثقة الأسواق.
وأضاف الوزير قائلا "نصيحتي لزملائي هي: رجاء حضروا اقتصاداتكم ومواطنيكم لاحتمال أن يستمر هذا الوضع لفترة أطول من المتوقع".
ورغم ما تعرضت له دول مجلس التعاون الخليجي خلال الحرب على إيران من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، قال الوزير السعودي إن هناك إصرارا كبيرا لدى دول المنطقة على ألا تسمح لما حدث بأن يحرفها عن مسار الإصلاحات التي اعتمدتها، وخططها الاستثمارية والتغييرات الهيكلية المقررة على المدى البعيد.
ونبه الوزير الجدعان إلى أن صمود الدول لا يُبنى في أوقات الصدمات بل في الأوقات الجيدة، ولن تستفيد تلك الدول من هذا الصمود إلا في الأوقات السيئة.
💬 التعليقات (0)