قبل أن يلتقي "إل تري" المكسيكي و"محاربو التايغوك" الكوريون في مدينة "وادي الحجارة" عاصمة ولاية "خاليسكو"، كان البلدان قد نسجا – عبر الصبار والمصانع والأغاني – واحدة من أغرب صداقات الكوكب.
في سيارة تشق شوارع مونتيري، انتبهت يونا جوا إلى أن أصدقاءها المكسيكيين يرددون أغنية لا تعرفها.
أنصتت أكثر، ثم أدركت أنهم كانوا يغنون بالكورية، لغتها هي، لا لغتهم.
الفتاة التي جاءت طفلة من كوريا الجنوبية، ولم تجد في بداياتها ما يعينها على الاندماج سوى كرة القدم، صارت تكتشف ثقافتها على ألسنة أبناء البلد الذي احتضنها.
تختصر هذه اللحظة الصغيرة علاقة يصعب أن تفسرها الجغرافيا؛ إذ يفصل بين كوريا الجنوبية والمكسيك نحو 12 ألف كيلومتر، و15 ساعة في فارق التوقيت، واختلاف في اللغة والمطبخ والتاريخ.
ومع ذلك ترسخ الحضور الكوري في المكسيك حتى صار حركة جماهيرية، تقف فيها الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم في شرفة إلى جانب فرقة "بي تي إس"، ويُستقبَل سياح كأس العالم الكوريون بهتاف "كوري، يا أخي، أنت الآن مكسيكي".
💬 التعليقات (0)