متابعة - شبكة قُدس: حذر رئيس جهاز الموساد الأسبق، تمير باردو، من أن التهديد الأخطر الذي يواجه الاحتلال لا يتمثل في إيران أو حزب الله أو حركة حماس، بل في الأزمات الداخلية المتفاقمة، وسياسات حكومة الاحتلال الحالية، واستمرار غياب حدود سياسية واضحة لدولة الاحتلال، معتبراً أن ما حدث في السابع من أكتوبر قد يكون "مقدمة" لما قد تشهده الضفة الغربية مستقبلاً.
وقال باردو، في مقابلة مع القناة 12 العبرية، إن الاحتلال خرج من المواجهة الأخيرة مع إيران "من دون أن يحقق شيئاً"، معتبراً أن العمليات العسكرية التي نُفذت ضد طهران خلال الأشهر الماضية كانت خطوة خاطئة قد تدفع إيران إلى تسريع سعيها لامتلاك سلاح نووي. وأضاف أن الإيرانيين قد يستنتجون اليوم أن امتلاك السلاح النووي وحده كفيل بمنع أي هجوم مماثل عليهم مستقبلاً.
ورأى أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، محذراً من أن نتائجها قد تكون أخطر من التهديد الذي سعت إلى احتوائه. كما انتقد ما وصفه بـ"استعراض القدرات السرية" أمام الجمهور، مؤكداً أن الكشف عن عمليات وقدرات استخبارية حساسة لأهداف سياسية أو إعلامية يشكل ضرراً استراتيجياً.
وكشف باردو أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، طلب خلال فترة توليه رئاسة الموساد من رئيس جهاز الشاباك آنذاك التنصت على هواتفه وهواتف رئيس الأركان السابق بيني غانتس، معتبراً أن الحادثة كانت "تفتقر إلى أي منطق" وتمس بأسس العلاقة بين المؤسسات الأمنية والقيادة السياسية.
وفي حديثه عن الأوضاع الداخلية، قال باردو إن الاحتلال يشهد تآكلاً متزايداً في العلاقة بين المستوى السياسي والأجهزة العسكرية، مشيراً إلى أن الخطاب السائد بات يقوم على اعتبار قادة الجيش وأجهزة أمن الاحتلال "مجرد موظفين" مطالبين بتنفيذ أوامر القيادة السياسية دون نقاش.
وأكد أن مخاوفه الأساسية لم تعد مرتبطة بإيران أو الجبهات الخارجية، بل بالانقسام المتصاعد داخل جمهور الاحتلال، مشيراً إلى أنه لا يستبعد اندلاع صدام داخلي واسع، قد يتطور إلى مواجهات عنيفة إذا قررت أي حكومة مستقبلية إخلاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.
💬 التعليقات (0)