رغم الترحيب الدولي الواسع بالاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران، رأت صحيفة نيويورك تايمز أن قادة العالم ما زالوا يتعاملون مع الاتفاق بحذر شديد، معتبرين أنه يمثل خطوة أولى نحو خفض التوتر وليس تسوية نهائية للأزمة.
وقالت الصحيفة -في تحليل بقلم جيم تانكرسلي- إن ردود الفعل الدولية يمتزج فيها الأمل والقلق في آن واحد، الأمل في عودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية التي تضررت بشدة بسبب الحرب، والقلق لأن القضايا الجوهرية أجلت إلى مفاوضات لاحقة، مما قد يبقي المنطقة والعالم في دائرة عدم اليقين لفترة طويلة.
ويرى مراقبون أن الاتفاق بصيغته الحالية، نجح في وقف التصعيد العسكري المباشر وفتح نافذة للحوار، لكنه لم يقدم حلولا حاسمة لأكثر الملفات حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط.
ولذلك تنظر العديد من الحكومات الغربية والعربية إليه باعتباره هدنة سياسية مؤقتة أكثر مما هو اتفاق نهائي يعالج جذور الأزمة، خاصة أن مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية عاد إلى العمل مؤقتا وليس بصورة دائمة.
وأشار التحليل إلى أن هذا يعني أن أي تعثر في المفاوضات المقبلة قد يؤدي إلى إعادة فرض قيود أو رسوم على الملاحة، مما قد يرفع أسعار النفط ويزيد تكاليف النقل والطاقة عالميا، ويؤثر بشكل مباشر على اقتصادات آسيا وأوروبا والأسواق الناشئة.
أما الملف النووي الإيراني، الذي يعد محور الخلاف الرئيسي منذ سنوات، فما زال بعيدا عن الحسم، إذ لا تلزم الوثيقة طهران بنقل مخزونها من المواد المخصبة إلى خارج البلاد، ولا تمنعها بشكل واضح من مواصلة عمليات التخصيب مستقبلا، مما يثير مخاوف الدول الأوروبية والولايات المتحدة من إمكانية عودة الأزمة النووية إلى الواجهة بمجرد انتهاء فترة التهدئة الحالية.
💬 التعليقات (0)