عقد الصحفي الاستقصائي الأمريكي سيمور هيرش مقارنة بين ما وصفه بـ"تعنت" الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون في حرب فيتنام وبين إستراتيجية دونالد ترمب الحالية تجاه إيران، معتبرا أن واشنطن تكرر خطيئة الهروب من السلام عبر القوة المفرطة.
واستحضر هيرش -الذي كشف مجزرة "ماي لاي" في فيتنام– كواليس ما وصفه بـ"اللحظة الضائعة" لإنهاء تلك الحرب.
وأشار الصحفي الأمريكي -خلال استضافته في برنامج "من واشنطن"- إلى أن ترمب، يفعل تماما كما فعل جونسون، حيث يلجأ إلى استعراض القوة العسكرية للتهرب من تقديم تنازلات دبلوماسية، مما يجعل الحرب أو حالة "اللاحرب واللاسلم" وسيلة للحفاظ على زخم سياسي داخلي، حتى لو أدى ذلك إلى جر المنطقة لصدام واسع.
وأوضح أن فيتنام الشمالية قدمت "عروض سلام" حقيقية في عهد الرئيس ليندون جونسون (الذي تولى السلطة بعد اغتيال جون كينيدي)، إلا أن جونسون رفض الاستجابة لتلك المبادرات.
ووفقا لهيرش، فإن جونسون رأى في وقف القصف الجوي "علامة ضعف" لا تليق بالقوة الأمريكية، فقرر بدلا من الجلوس إلى طاولة المفاوضات، تكثيف غارات القاذفات العملاقة "بي 52" (B-52) لتقصف كل مكان يوميا.
واعتبر هيرش أن التصعيد الأمريكي الحالي في إيران كان غير عقلاني وهدفه الأساسي هو تفادي استحقاقات السلام والحفاظ على صورة "الرئيس القوي" أمام الناخبين والخصوم.
💬 التعليقات (0)