لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، السبت، بإمكانية فرض رسوم أمريكية في مضيق هرمز الاستراتيجي، مشيراً إلى أن هذا الإجراء قد يُتخذ في حال فشل المفاوضات الجارية مع إيران. ويأتي هذا التهديد مع اقتراب نهاية فترة وقف إطلاق النار المعلنة لمدة 60 يوماً، مما يضع ضغوطاً إضافية على طاولة الحوار المرتقبة.
وتتزامن تصريحات ترمب مع التحضيرات النهائية لانطلاق المحادثات الرسمية بين واشنطن وطهران في منتجع بورغنشتوك السويسري يوم الأحد. وتندرج هذه اللقاءات ضمن إطار 'مذكرة تفاهم إسلام آباد' التي تهدف إلى وضع حد للنزاع العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جانب آخر.
وكانت المحادثات التي كان من المقرر عقدها يوم الجمعة الماضي في المنتجع ذاته قد أُرجئت، حيث يسعى الأطراف للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل. وتركز هذه المفاوضات بشكل أساسي على معالجة الملفات الشائكة المتعلقة بالبرنامجين النووي والباليستي الإيرانيين، وضمان استقرار الممرات المائية الدولية.
وعبر منصته 'تروث سوشال'، أكد ترمب التزامه بعدم فرض أي رسوم في مضيق هرمز طوال مدة وقف إطلاق النار الحالية. إلا أنه شدد على أن الولايات المتحدة ستمارس حقها في فرض تلك الرسوم بعد انقضاء المهلة، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضي التطلعات الأمريكية ويضمن مصالحها في المنطقة.
وبرر الرئيس الأمريكي هذا التوجه بأنه يأتي كتعويض عن الخدمات الأمنية والعسكرية التي قدمتها واشنطن لحماية دول الشرق الأوسط. وأوضح أن الهدف من هذه الرسوم هو تغطية التكاليف المالية الباهظة التي تكبدتها الخزانة الأمريكية في الماضي، وما قد تتحمله في المستقبل لتأمين المنطقة.
وفي سياق متصل، غادر نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس واشنطن متوجهاً إلى سويسرا لتمثيل الإدارة الأمريكية في هذه الجولة الحاسمة. وأعرب فانس في تصريحات صحفية قبيل مغادرته عن تفاؤله الحذر بإمكانية تحقيق اختراق ملموس في الملف النووي الذي يمثل حجر الزاوية في الخلافات الثنائية.
💬 التعليقات (0)