f 𝕏 W
العودة العكسية.. من خيام النزوح إلى معركة إعمار الديار

الجزيرة

سياسة منذ 25 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

العودة العكسية.. من خيام النزوح إلى معركة إعمار الديار

بين جدران تملؤها خدوش الرصاص، يقف سامي وسط ما كان يوما صالون منزله في الخرطوم، ينظر إلى السقف المتهاوي، يمسح الغبار عن وجهه، ويحمل حجرا سقط جراء القذائف.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يواجه ملايين السودانيين، من بينهم سامي الذي عاد ليجد منزله مدمراً، تحديات جمة في رحلة العودة إلى ديارهم بعد النزوح بسبب الحرب. فبالرغم من غلاء مواد البناء والدمار الواسع، يصر العائدون على إعادة بناء حياتهم وبيوتهم بأيديهم وبمساعدة الأصدقاء، في ظل أزمة إنسانية خلفت ملايين النازحين واللاجئين. وتُظهر البيانات تراجعاً في أعداد النازحين داخلياً، مما يعكس رغبة قوية في العودة، رغم أن استعادة الحياة الطبيعية تمثل "اختبار وجودي" للعائدين الذين يخوضون معركة صامتة لتحويل الركام إلى وطن.
📌 أبرز النقاط

سامي هو واحد من بين نحو مليوني سوداني قرروا خوض رحلة العودة العكسية إلى العاصمة؛ رحلة لم تكن مفروشة بالورود، بل بالأنقاض وغلاء أسعار مواد البناء الذي خلفته الحرب.

وفي تقرير بثته قناة الجزيرة أعده طاهر المرضي، يقول سامي بنبرة يمتزج فيها التعب بالإصرار: "عند عودتي وجدت البيت متهدما. لم أكن أملك الإمكانات التي تعينني على إعادة إعماره، ولكني بجهد شخصي، وبسواعد بعض الأصدقاء الذين تقاسموا معي لقمة العيش والجهد، بدأنا نضع اللبنات الأولى من جديد. ليس لدينا خيار آخر، هذا بيتنا".

وخلف هذا الإصرار، تقبع مأساة إنسانية تترجمها لغة الأرقام الصارمة الصادرة عن المنظمات الدولية، فالسودان يعيش تحت وطأة حرب لم تقتلع الحجر فحسب، بل اقتلعت البشر من جذورهم حيث خلفت 9 ملايين نازح يتوزعون في أرجاء البلاد، يبحثون عن أمان مفقود، و4 ملايين لاجئ عبروا الحدود نحو المجهول، تاركين خلفهم حيوات كاملة.

في منطقة "طويلة" بولاية شمال دارفور، تختزل المخيمات تفاصيل هذه المعاناة القاسية؛ هنا لا تروي الخيام قصصا عن اللجوء فحسب، بل تروي حكايات عن الفقد المفاجئ، والانتظار المرير لغد قد لا يأتي. وفي المقابل، لا تزال ولاية النيل الأزرق تكابد موجات نزوح جديدة مع تجدد المواجهات، لينضم ضحايا جدد إلى قائمة الانتظار الطويلة في ولايات أخرى.

وتشير بيانات منظمة الهجرة الدولية إلى تراجع عدد النازحين داخليا من 11 مليونا العام الماضي إلى نحو 8 ملايين هذا العام، مما يعكس رغبة عارمة لدى الأهالي في العودة إلى ديارهم رغم المخاطر.

وخلص التقرير إلى أن استعادة الحياة الطبيعية في السودان اليوم ليست مجرد قرار، بل هي "اختبار وجودي" يخوضه الملايين، فترميم البيوت المتهدمة وبناؤها من جديد يمثل التحدي الأكبر للعائدين الباحثين عن الأمان والاستقرار؛ معركة صامتة يخوضها الأهالي بأدوات بسيطة، وعزيمة صلبة، رغبة في تحويل الركام مجددا إلى "وطن".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)