كشف إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بدءا من منتصف الليل ولمدة عشرة أيام، حقيقة المشهد السياسي اللبناني المتوتر وحجم الانقسام حول وقف إطلاق النار وتداعياته.
وبرز التباين الحاد في الرؤية بين الحكومة اللبنانية وبين المعارضة، من خلال وجهتي نظر كل من وزير المهجرين كمال شحادة، والنائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني رائد برو، الذين تحدثا "للجزيرة مباشر" عن طبيعة الاتفاق، خلفياته، وآفاقه السياسية والأمنية، بين من يراه إنجازا دبلوماسيا يفتح باب الاستقرار، ومن يعتبره نتاج توازنات إقليمية وضغوط خارجية لا تضمن استقرارا دائما.
ففحين ترى الحكومة أن وقف إطلاق النار يشكل إنجازا مهما جدا للبنان ويعكس نجاح المسار الدبلوماسي المدعوم دوليا، يرى حزب الله أن ما جرى هو نتيجة ضغوط إقليمية ودولية معقدة، لا سيما من الجانب الإيراني، في سياق تفاهمات أوسع مرتبطة بالولايات المتحدة، ما يضع الاتفاق في إطار هدنة هشة أكثر من كونه تسوية نهائية.
ووفقا للوزير شحادة فإن وقف إطلاق النار هو نقطة تحول إيجابية في المسار السياسي اللبناني، مؤكدا أن الحكومة ترى فيه إنجازا مهما جدا يثبت أن خيار الدبلوماسية بدأ يؤتي ثماره.
وأوضح شحادة أن لبنان أصبح على الرادار الأمريكي وأن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، أبدت اهتماما بالتوصل إلى وقف إطلاق نار يفتح الطريق نحو اتفاق أوسع يضمن أمن الحدود بين لبنان وإسرائيل، معتبرا أن هذا التطور يصب في مصلحة لبنان ويشكل بداية مسار طويل.
وعن التنسيق بشان الهدنة مع حزب الله، شدد شحادة على أن القرار بيد الدولة اللبنانية، نافيا وجود أي تنسيق مباشر، ومؤكدا أن الحكومة هي من تقود المسار السياسي والدبلوماسي، وأن حزب الله سيلتزم بالقرار باعتباره جزءا من الواقع الوطني، قائلا بوضوح إن "القرار للدولة اللبنانية".
💬 التعليقات (0)