يُعد القلق على المولود الجديد جزءًا طبيعيًا من تجربة الأمومة، إلا أن بعض الأمهات قد يواجهن مخاوف متكررة ومزعجة تتجاوز حدود القلق المعتاد، لتتحول إلى أعراض تُعرف بـ"الوسواس القهري بعد الولادة"، وهو اضطراب نفسي قابل للعلاج إذا جرى تشخيصه والتعامل معه مبكرًا.
ويؤكد مختصون في الصحة النفسية أن هذا الاضطراب قد يظهر للمرة الأولى بعد الولادة أو يتفاقم لدى من سبق لهن المعاناة من الوسواس القهري، في ظل التغيرات الهرمونية والضغوط النفسية وقلة النوم التي ترافق هذه المرحلة.
يُصنف الوسواس القهري بعد الولادة كأحد أشكال اضطراب الوسواس القهري، حيث تبدأ أعراضه أو تزداد حدتها خلال الفترة التي تلي الولادة. ورغم أنه ليس تصنيفًا طبيًا مستقلاً، فإنه يُستخدم لوصف الحالات التي تعاني فيها الأمهات من أفكار وسلوكيات قهرية مرتبطة برعاية الطفل وسلامته.
يشير الأطباء إلى أن الفرق بين القلق الطبيعي والوسواس القهري يكمن في شدة الأعراض وتأثيرها على الحياة اليومية. فعندما تصبح المخاوف متكررة ومسيطرة إلى درجة تعيق النوم أو العناية بالطفل أو ممارسة الأنشطة المعتادة، فإن الأمر قد يتطلب تدخلاً متخصصًا.
تشمل أعراض الوسواس القهري بعد الولادة:
ومن أكثر الأعراض التي تثير القلق لدى الأمهات ظهور أفكار غير مرغوبة تتعلق بإيذاء الطفل أو تعرضه للخطر. ويشدد الخبراء على أن هذه الأفكار لا تعكس رغبة حقيقية في تنفيذها، بل إن شعور الأم بالخوف والذنب والانزعاج منها يعد دليلًا على تعارضها مع قيمها وشخصيتها.
💬 التعليقات (0)