قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة أثرت على ما لا يقل عن 13 مليون شخص وتسببت في أكثر من 3 آلاف وفاة مسجَّلة في أفريقيا خلال عام 2025، مع تداعيات امتدت إلى مختلف قطاعات الاقتصاد والمجتمع.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها "حالة المناخ في أفريقيا 2025" الصادر يوم أمس الخميس، أن القارة تسخن بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، وأن معدل ارتفاع الحرارة فيها منذ عام 1991 يفوق بشكل كبير أي فترة مماثلة من ثلاثين عاماً في العقود السابقة. وأضافت أن متوسط درجة حرارة سطح الأرض في القارة عام 2025 جاء في المرتبة بين الثالثة والسابعة الأكثر دفئا منذ بدء التسجيل، بزيادة نحو 0.51 درجة مئوية عن متوسط الفترة بين عامي 1991 و2020.
وبحسب التقرير، شكلت الفيضانات أكثر الأخطار المسجلة شيوعا، إذ مثلت أكثر من نصف الأحداث الموثقة. وأشار إلى أن فيضانات شديدة في نيجيريا في مايو/أيار أدت إلى أكثر من 200 وفاة، فيما تسببت فيضانات في جمهورية الكونغو الديمقراطية في أبريل/نيسان في أكثر من 160 وفاةً، إضافة إلى موسم أعاصير مدارية نشط بشكل خاص في جنوب المحيط الهندي خلال عامي 2024-2025.
وفي المقابل، رصد التقرير اتساع رقعة الجفاف، إذ أثر على أكثر من 8.5 ملايين شخص في شرق أفريقيا. وذكر أن معظم مناطق شرق القارة تلقت أمطارا دون المعدل في موسميها المطيرين الطويل والقصير، وأن إجمالي الأمطار السنوية كان منخفضا بشكل غير معتاد حول القرن الأفريقي. أما شمال أفريقيا، فشهد، وفق التقرير، تزايدا في الجفاف، مع تسجيل أمطار دون المعدل على طول الساحل المطل على البحر المتوسط، رغم أن أجزاء من شمال غرب القارة تلقت أمطارا فوق المتوسط للمرة الأولى منذ سنوات.
وأفاد التقرير بأن الأنهار الجليدية في أفريقيا فقدت أكثر من 90% من مساحتها منذ أواخر القرن التاسع عشر، وأنها باتت محصورة في بركانين هما جبل كينيا في كينيا وجبل كليمنجارو في تنزانيا، إضافة إلى مجموعة جبال روينزوري على الحدود بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وعلى جبل كليمنجارو (5895 مترا)، أعلى قمة في القارة وموطن أكبر حقولها الجليدية، تقلصت مساحة الجليد من 11.4 كيلومتراً مربعاً عام 1900 إلى 0.98 كيلومتر مربع في السنوات الأخيرة، رغم تساقط ثلوج كبيرة في عام 2025. وبين عامي 1906 و2021/2022، تراجعت مساحة الجليد في جبل كينيا من 1.64 إلى 0.07 كيلومتر مربع، وفي جبال روينزوري من 6.51 إلى 0.38 كيلومتر مربع.
💬 التعليقات (0)