تشهد مدينة تورونتو الكندية حالة من الشغف والفضول تجاه سمكة ذهبية صغيرة من نوع (أوراندا) تُدعى 'سويمبابي'، والتي باتت حديث الساعة بفضل قدرتها على التنبؤ بنتائج مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026. وتستقطب السمكة، التي سُميت تيمناً بالنجم الفرنسي كيليان مبابي، حشوداً من المشجعين والمارة الذين يراقبون حركاتها داخل حوض مائي صُمم خصيصاً على شكل ملعب كرة قدم مصغر.
وتقف هذه السمكة البرتقالية يومياً في منتصف ملعبها المائي لتعلن عن هوية الفائز في المباريات القادمة، حيث توضع أعلام المنتخبات المتنافسة فوق الحوض. ويقوم الجمهور المحتشد بالعد التنازلي قبل أن تسبح السمكة نحو اليمين أو اليسار، معلنةً بذلك قرارها الذي يترقبه الكثيرون قبل انطلاق صافرة المباريات الرسمية.
ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد سجلت 'سويمبابي' حتى الآن سجلاً لافتاً من التوقعات، حيث أصابت في 14 توقعاً وأخطأت في أربعة فقط، بينما انتهت 10 مباريات بالتعادل. وأوضح تيم جلين، المدير الإبداعي في شركة (وان ميثود) وصاحب الفكرة أن التعبير عن نتيجة التعادل يمثل تحدياً جسدياً للسمكة، لكنها تنجح في إيصال رسائلها للجمهور بطرقها الخاصة.
وتعيد هذه الظاهرة إلى الأذهان ذكريات الأخطبوط 'بول' الذي اشتهر في مونديال 2010 بتوقعاته الدقيقة لنتائج المنتخب الألماني، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول سر ارتباط الحيوانات بالبطولات الكبرى. ولم تقتصر هذه الظاهرة على كندا، بل امتدت لتشمل البطة 'ميرلين' في المكسيك والبطة 'دون' في الولايات المتحدة، واللتين أصبحتا تميمتين غير رسميتين للمشجعين.
وفي أحدث توقعاتها المثيرة للجدل، رجحت 'سويمبابي' كفة منتخب هايتي للفوز على نظيره البرازيلي في إطار منافسات المجموعة الثالثة، وهو ما اعتبره المتابعون مفاجأة كبرى نظراً للفوارق الفنية. وأكد جلين أن هناك منطقاً خاصاً تتبعه السمكة في اختياراتها، داعياً الجمهور للثقة في أسلوبها الفريد الذي يضفي جواً من المرح على البطولة.
وتأتي هذه الأجواء الاحتفالية في وقت تشهد فيه نسخة مونديال 2026، التي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، قفزات هائلة في التكاليف مقارنة بالنسخ السابقة. فقد سجلت أسعار تذاكر حفل الافتتاح زيادة قياسية بلغت 390% مقارنة بمونديال قطر 2022، حيث تبدأ الأسعار من 560 دولاراً وتصل في بعض الفئات إلى أرقام فلكية.
💬 التعليقات (0)