“الإعجاب بترمب من بعيد أمر، لكن السيادة سيادة، والحدود حدود.. وهذا ما كان الرئيس الأمريكي يدركه"، هذا ما قدم به المحرر التنفيذي الرئيس لشؤون أمريكا الشمالية في موقع بوليتيكو الإخباري ألكسندر بيرنز، الذي ركز فيه على ما يراه أكبر خطأ في حسابات ترمب السياسية الخارجية: التقليل من قوة المشاعر الوطنية والسيادة لدى الشعوب الأخرى.
ويرى الكاتب أن ترمب، الذي بنى صعوده السياسي أساسا على فكرة القومية والدفاع عن السيادة الأمريكية، أصبح يتعامل مع الدول الأخرى وكأنها ستستجيب بسهولة للضغوط الأمريكية، متجاهلاً أن الشعور الوطني الذي استثمره داخل الولايات المتحدة موجود أيضًا لدى الكنديين والأوكرانيين والإيرانيين وغيرهم.
وأضاف أن ترمب كزعيم قومي يدافع عن السيادة الوطنية والحدود القوية، مثل تأييده لـ "بريكست"، تحول في ولايته الثانية إلى ممارسة ضغوط إمبريالية تجاه الدول الأخرى، وعلى القادة الآخرين، بمن فيهم أولئك الذين ينتمون إلى التيار اليميني المحافظ والمؤيدين له تاريخيا.
وحذر بيرنز من أن هذا السلوك أدى إلى نتائج عكسية أضرت بسياسات ترمب التجارية والعسكرية، وأضعفت علاقاته مع اليمين العالمي.
وأشار الكاتب إلى أن سياسات التهديد والترهيب بفرض الرسوم الجمركية التي مارسها الرئيس ضد كندا ووصفها بـ "الولاية 51" لم تدفع جارة الولايات المتحدة الشمالية للاستسلام، بل خلقت رد فعل وطني عكسي تمثل في صعود رئيس الوزراء الجديد مارك كارني الذي يقود مقاومة الهيمنة الاقتصادية الأمريكية.
وحتى القادة المحافظين في كندا رفضوا هذا النهج، إذ صرحت رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا الكندية دانييل سميث، التي تُعرف بعلاقاتها الجيدة مع التيار المحافظ الأمريكي عندما سُئلت عن احتمال تدخل ترمب في السياسة الكندية، بالقول: "لا أريد أي نفوذ أجنبي في سياستنا هنا".
💬 التعليقات (0)