أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام انطلاق إبحار أول حاوية شحن بحري مخصصة للصادرات اللبنانية نحو مرفأ جدة الإسلامي في السعودية، في خطوة تؤذن ببدء استئناف العلاقات التجارية بين البلدين.
وتأتي هذه الانطلاقة الاقتصادية غداة قرار ملكي سعودي برفع الحظر عن دخول المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية، وهو التدبير الذي فرضه البلد الخليجي لسنوات لأسباب أمنية تتعلق بشبكات التهريب العابرة للحدود.
ووثقت الكاميرات حركة الرافعات وهي تشحن الحاويات التجارية التابعة لشركة الشحن العالمية (سي إم آ سي جي إم) على متن سفينة الصادرات، وسط حضور من المسؤولين والمصدرين اللبنانيين الذين اعتبروا الخطوة داعمة للاقتصاد المحلي في المرحلة الحالية.
وأقر رئيس الوزراء اللبناني أمام وسائل الإعلام بأن سمعة بلاده تعرضت للإساءة في الفترة الماضية جراء استغلال الجغرافيا اللبنانية ممرا لنقل المواد الممنوعة والمخدرات وحبوب "الكبتاغون" إلى الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية.
وأوضح أن قرار رفع الحظر لم يكن وليد تسوية دبلوماسية عادية، بل جاء نتيجة مسار أمني وجيوسياسي قادته الحكومة لضبط الحدود البرية مع سوريا، وإغلاق المعابر غير الشرعية، وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة.
ومثلت هذه الخطوة تحولا بنيويا أخرج بيروت من مربع التقييم الرمادي الذي يؤثر في الأمن القومي الخليجي، ليعلن سلام رسميا التزام الدولة اللبنانية بأن تكون شريكا موثوقا في حفظ أمن واستقرار الدول العربية، وتعهد بعدم السماح بأن يشكل لبنان منطلقا لأي ضرر يلحق بالمنطقة.
💬 التعليقات (0)