f 𝕏 W
هندسة الاستثناء السياسي في تونس: قراءة في كتاب الصغير الزكراوي الجديد

جريدة القدس

سياسة منذ 16 أيام 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هندسة الاستثناء السياسي في تونس: قراءة في كتاب الصغير الزكراوي الجديد

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض كتاب الدكتور الصغير الزكراوي، الصادر عام 2026، مفهوم "حالة الاستثناء" في تونس، محللاً كيف تحولت الإجراءات المؤقتة إلى واقع دائم يعيد تشكيل بنية الدولة. يربط الكتاب بين الفلسفة السياسية والقانون الدستوري، مع التركيز على الفصل 80 من دستور 2014 "الدستور الاحتياطي"، ويسلط الضوء على غياب المحكمة الدستورية كعامل أدى إلى اختلال التوازن بين السلطات. يوضح الزكراوي أن حالة الاستثناء أصبحت بنية تنظيمية شاملة للمجال السياسي، حيث تساهم الثقافة السياسية الجديدة في قبول توسيع الصلاحيات الاستثنائية على حساب التوازنات الديمقراطية.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

يفتح كتاب الدكتور الصغير الزكراوي الصادر عن دار سوتيميديا لعام 2026، نقاشاً فكرياً وقانونياً حاداً حول مفهوم 'حالة الاستثناء' في السياق التونسي. ويركز العمل على كيفية تحول الإجراءات المؤقتة إلى واقع دائم يعيد تشكيل بنية الدولة والسيادة، متجاوزاً القواعد الدستورية التقليدية التي وضعت في يناير 2014.

ينطلق المؤلف من تأصيل مفاهيمي يربط بين الفلسفة السياسية والقانون الدستوري، مستحضراً نظريات كارل شميت وجورجيو أغامبن حول السيادة. ويرى الزكراوي أن الاستثناء ليس مجرد خروج عن القانون، بل هو إمكانية كامنة في صلب الدولة الحديثة تُفعل في لحظات الخطر الداهم لإعادة تعريف الشرعية.

يشكل الفصل 80 من دستور 2014 المحور المركزي للتحليل، حيث يصفه الكاتب بـ 'الدستور الاحتياطي' الذي يسمح بتعليق المسار العادي للسلطات. ويوضح الكتاب أن هذا النص يحمل قابلية للتوسع نتيجة مرونة مفاهيمه مثل 'الخطر الداهم'، مما يمنح السلطة التنفيذية هامشاً واسعاً للتأويل السياسي.

تتطرق المراجعة إلى غياب المحكمة الدستورية في التجربة التونسية كعامل حاسم أدى إلى اختلال التوازن بين السلطات. ففي غياب جهة رقابية مستقلة، أصبحت السلطة التنفيذية هي الخصم والحكم في آن واحد، مما مكنها من إنتاج معنى الاستثناء وحدوده الزمنية والموضوعية دون رادع قانوني.

يشير الزكراوي إلى أن حالة الاستثناء في تونس انتقلت من كونها أداة لضبط المخاطر إلى بنية تنظيمية شاملة للمجال السياسي. هذا التحول أدى إلى تراجع دور المؤسسات الوسيطة مثل البرلمان والأحزاب، لصالح مركزية القرار في يد السلطة التنفيذية التي تقدم نفسها كتعبير مباشر عن الإرادة الشعبية.

يحلل الكتاب كيف يساهم الخوف من الفوضى أو الانهيار الاقتصادي في دفع قطاعات اجتماعية لقبول توسيع الصلاحيات الاستثنائية. وبذلك يتحول الاستثناء من مجرد إجراء قانوني تقني إلى ثقافة سياسية جديدة تمنح الأولوية للأمن والاستقرار على حساب التوازنات الديمقراطية والضمانات الدستورية المعمول بها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)