f 𝕏 W
اتساع المخيمات للنازحين من الجنوب.. عنوان للتضامن بين الفلسطينيين في لبنان

الجزيرة

سياسة منذ يوم 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

اتساع المخيمات للنازحين من الجنوب.. عنوان للتضامن بين الفلسطينيين في لبنان

من مخيمات الجنوب، ولا سيما "الرشيدية" و"البص" و"البرج الشمالي" قرب مدينة صور، ومن مخيمات بيروت كبرج البراجنة وشاتيلا، وصلت آلاف العائلات على عجل، تحمل ما خف من أمتعتها وما ثقل من خوفها.

شمال لبنان- في الأزقة الضيقة لمخيم نهر البارد، حيث تتراكم الحكايات كما تتراص البيوت، لم يكن وصول النازحين من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، حدثا عابرا، بل امتدادا لذاكرة نزوح لا تهدأ.

من مخيمات الجنوب، ولا سيما "الرشيدية" و"البص" و"البرج الشمالي" قرب مدينة صور، ومن مخيمات بيروت كـ"برج البراجنة" و"شاتيلا"، وصلت آلاف العائلات على عجل إلى المخيم الواقع في شمال البلاد، تحمل ما خف من أمتعتها وما ثقل من خوفها، بعد أوامر إسرائيلية بضرورة الإخلاء في 2 مارس/آذار الماضي، دفعتها إلى البحث عن أي مأوى ولو كان مؤقتا.

في طرف المخيم، فتح عماد لباني باب منزله لثلاث عائلات جمعتهم لحظة النزوح، ويروي حكايته للجزيرة نت كمن يحاول إعادة ترتيب مشهد لم يكتمل بعد؛ فمع بدايات الحرب، كان يتوقع تدفق النازحين لكنه لم يتخيل أن تختصر المأساة في تفاصيل صغيرة: امرأة وابنتها تقفان في مدرسة خلال رمضان، على حافة انتظار ثقيل.

لم يحتمل الفكرة، ولم يسمح له ضميره بتركهما هناك. اختار أن يوسع بيته بدل أن يضيق قلبه، فاستضافهما رغم أنه لم يعرفهما، ثم لحقت بهما عائلات أخرى، حتى تحول المنزل إلى مساحة مشتركة، تتقاطع فيها حياة غرباء صاروا، مع الوقت، كأنهم أهل.

داخل البيت، تتبدل العلاقات بسرعة. لم يعد هناك فرق بين من كان معروفا ومن لم يكن، الجميع يتشاركون الطعام والقلق، ويعيدون ترتيب يومهم على إيقاع النزوح. غير أن هذا التضامن لا يأتي بلا كلفة؛ فالاكتظاظ يغير نمط الحياة، ويترك أثرا نفسيا واجتماعيا واضحا، في ظل موارد محدودة أصلا.

يعمل عماد بأجر يومي بالكاد يكفي أسرته، ومع ذلك يصر على الاستمرار، مختصرا المشهد بعبارة تختزن كثيرا من العجز والأمل: لا يُطلب سوى رحمة الله.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)