على مدار السنوات التي سبقت الحرب على قطاع غزة، سعت البلديات والجهات الحكومية في القطاع، إلى تطوير شاطئ البحر، وميناء غزة، وتحويلهما إلى واجهة سياحية مميزة.
فقد جرى تطوير الميناء، ورصف الطريق داخله، وتنظيمه، وتزيينه، وبات وجهة للمتنزهين يستقبل عشرات الآلاف منهم يومياً، كما جرى تجهيز كورنيش بحري غرب مدينة غزة، وتطوير الشاطئ جنوب القطاع.
لكن ومنذ اليوم الأول من الحرب، عمد الاحتلال إلى تدمير تلك الواجهة السياحية، واحتلال جزء كبير منها، وحرمان الناس من حقهم في مصايف آمنة، بل تحول الشاطئ إلى مكان للنزوح، يتكدس فيه عشرات الآلاف من النازحين.
وعلى شاطئ البحر من مدينة غزة شمالاً، وحتى خان يونس جنوباً، تنتشر عشرات الآلاف من الخيام، التي باتت مكان إقامة للنازحين، ممن لم يجدوا مكان يأويهم.
فالخيام على الشاطئ متلاصقة، والنازحون وضعوا سواتر ترابية أمام الخيام للحماية من الأمواج، بينما يواجه غالبيتهم مشكلة في توفير المياه النظيفة، ويعتمد غالبيتهم على مياه البحر لغسل الأواني والاستحمام.
وقال المواطن النازح خليل عمر، إن شاطئ البحر ارتبط لديه وعائلته بالصيف، والتنزه، والسباحة، وقضاء أوقات ممتعة، لكنه لم يتخيل أن يصبح الشاطىء مكان للإقامة، وأن يضع على رماله خيمة بالية، تأويه وعائلته.
التعليقات (0)