أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الفتى الفلسطيني إسماعيل محليس من بلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة، بعد أن أمضى نحو 20 شهراً خلف القضبان. وخرج محليس من سجن عوفر بجسد نحيل وعلامات إنهاك واضحة، ليروي تفاصيل قاسية عن المعاناة التي يعيشها الفتية والأطفال في أقسام الأشبال.
بدأت رحلة معاناة إسماعيل في الخامس عشر من أكتوبر عام 2024، حينما داهمت قوات الاحتلال منزل عائلته واقتادته إلى مراكز التحقيق. ومن ثم نُقل الفتى الذي لم يتجاوز حينها الرابعة عشرة من عمره إلى سجن عوفر المقام غرب مدينة رام الله، ليبدأ فصلاً طويلاً من العزل والتنكيل.
وصف محليس الأوضاع داخل قسم الأشبال بالصعبة للغاية، حيث تعمد إدارة السجن تقديم كميات ضئيلة جداً من الطعام للأسرى الصغار. وأكد في شهادته أن الوجبات المقدمة غالباً ما تكون غير صالحة للاستهلاك البشري، وتعتمد بشكل أساسي على كميات قليلة من الأرز الفاسد في كثير من الأحيان.
إلى جانب سوء التغذية، تعاني غرف السجن من غياب شبه كامل للنظافة العامة، مع انعدام توفر المياه النظيفة المخصصة للاستحمام. وأفادت مصادر بأن الأسرى الأطفال يُحرمون من الاستحمام المنتظم، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض الجلدية بين المعتقلين في ظل الاكتظاظ.
ومنذ اندلاع العدوان على قطاع غزة، شددت إدارة السجون من إجراءاتها القمعية، حيث مُع الأسرى الأطفال من الخروج إلى الساحة الخارجية المعروفة بـ 'الفورة'. هذا الحصار الداخلي زاد من الضغوط النفسية والجسدية على الفتية الذين يقضون كامل يومهم داخل غرف مغلقة ومكتظة.
وتتبع إدارة سجن عوفر أساليب تنكيلية يومية، تشمل سحب الفرشات والأغطية من الأسرى منذ ساعات الفجر الأولى وحتى العصر، لإجبارهم على البقاء دون راحة. كما تُجرى عمليات الإحصاء اليومي ثلاث مرات بطريقة مهينة، حيث يُجبر الأطفال على الجلوس على ركبهم أو مواجهة الجدران لساعات طويلة.
التعليقات (0)